المدينة طعما اصطياد الإنسان في عصر الكليك بايت

70 مشاهدة

من سيأتي إلى هنا الآن؟ لا أحد. الكل يعبر لا غير. نحن منسيون ومتأخرون. ما علينا فعله هو تغيير كل شيء واللحاق بالركب. تنطبق هذه الجملة التي قالها بطل الفيلم الإسباني السياحة اختراع عظيم (1968)، على نموذج السياحة السائدة في المدن العالمية عموماً، حيث تتحوّل الأحياء إلى شقق سياحية، وحيث رؤساء البلديات مهووسون بالبحث عن العناوين الأكثر لفتاً للانتباه، وحيث كل مدينة تحلم بأن تكون وادي السيليكون الجديد. هذا هو موضوع كتاب مدن الكليك بايت، الصادر مؤخراً عن منشورات بارلين الإسبانية.

يشرح مؤلّف الكتاب الإسباني فيسينت مولينز الطرائق والآليات والممارسات التي ينفّذها السياسيون من أجل إنشاء نموذج اقتصادي مبالغ فيه يقوم بشكل رئيسي على جذب السيّاح. ينهض هذا النموذج، كما يوضّح الكاتب، على قاعدة أساسية هي تغيير هوية الأشياء: النزل يصير فندقاً، والدكان يتحوّل إلى مركز تجاري، والجامعة إلى مركز سياحي، والأماكن التراثية إلى ملاه. وكلّ ذلك من أجل شيء واحدٍ لا غير: جذب الناس.

هذه التحوّلات التي يقوم بها المخططون السياسيون والاقتصاديون لهذه العمليات لا تقوم على تغيير هوية المدن وحدها، بل تشمل اللغة أيضاً، إذ إنّها تتمّ بلغة أقرب إلى لغة هذا العصر الافتراضي الذي نعيش فيه، عصر التحوّلات الرقمية، حيث صار الإنسان اليوم بنقرة على رابطٍ واحد يختبر كل شيء.

تغيير لا يشمل هوية المدن وحدها، بل يشمل اللغة أيضاً

يحلّل الكاتب الإسباني معنى المدينة التي لم تنجُ من هذه التحولات، بل صارت اليوم بمثابة ضوء يجذب ذباب العالَم الذي يطير في الكواكب. فواحدٌ من كل خمسة مواطنين يسافر حول العالم، وتبعاً لهؤلاء المخطّطين، يجب القبض عليه. وغالباً ما يتمّ النجاح في عملية القبض عليه من خلال قضايا لا تتعلق بـالتماسك أو جودة الحياة أو الثقافة أو الفن، بل من خلال شيء واحد لا غير: جذب السياح على حساب السكان المحليين.

هنا تحديداً، يتحدّث الكاتب عن مصطلح الكليك بايت الخاص بعالم الإنترنت، أو طُعم النقرة، كما جرت العادة ترجمته عربياً؛ وهو رابط نصيّ أو صورة مصغّرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح