حلب المدنيون عالقون بين نيران الحرب ومساعي الإخلاء

23 مشاهدة

لم يكن المدنيون في أحياء حلب طرفاً في الاشتباكات التي شهدتها المدينة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال الأيام الماضية، لكنهم وجدوا أنفسهم في قلب الصراع. وخلف الأبواب المغلقة، عاش كثيرون ليالي طويلة من الخوف والرهبة، فلم يعد المنزل ملاذاً آمناً، بل تحوّل إلى مساحة ضيقة للنجاة المؤقتة، بينما بات الجميع عالقين بين الرصاص، أو في حيرة بين البقاء في منازلهم والمخاطرة بالخروج بحثاً عن الأمان.

بدت الصدمة واضحة في صوت الشاب أزدشير وهو يكرر جملة واحدة: لم يسمحوا لنا بالخروج. خرجت كلماته مكسورة، محمّلة بصدمة أكبر من أن يحتملها، إذ لم يكن يملك تفسيراً لما جرى سوى أن النيران وُجهت نحو المدنيين من دون تمييز. ويقول لـالعربي الجديد إنه لم يذق طعم النوم طوال تلك الأيام، مضيفاً: بالنسبة لي، لم تكن الحرب جبهة مفتوحة، بل حصاراً داخل المنزل، وتجربة ستترك أثرها العميق في ذاكرتي.

الصورة alt="القتال يضاعف معاناة المدنيين في حلب، 10 يناير 2026 (عبد الله السعد/العربي الجديد)"/>

ويروي محمد منان قصة مشابهة، لكن بصوت أكثر إنهاكاً، حيث كان محاصراً في منزله، عاجزاً عن الخروج أو تأمين أبسط احتياجاته. ويقول لـالعربي الجديد: الوضع سيئ.. أنا مريض وأحتاج إلى دواء ودفء. لم يكن يطلب أكثر من ذلك، لكن البرد والخوف ونقص العلاج اجتمعت كلها في آن واحد، بينما بقي الخروج حلماً مؤجلاً، مرتبطاً بانتهاء القتال أو بتدخلٍ ينقذ من بقي داخل البيوت.

تمثل هذه الشهادات جزءاً من صورة أوسع لمعاناة المدنيين في أحياء حلب، حيث تحوّلت الحياة اليومية إلى اختبار قاسٍ للبقاء، في حرب لم تترك لهم خياراً سوى الانتظار أو النجاة بأعجوبة. وما يزيد الأزمة تعقيداً، بحسب الأهالي، هو العجز عن تأمين ضروريات الحياة خلال أيام الاشتباكات، من طعام ودواء وماء نظيف، في حين يتكبدون عناء الرصاص والقصف بشكل يومي.

في هذا الإطار، أشار نائب محافظ حلب علي حنورة، في تصريح لـالعربي الجديد، إلى أن المحافظة موجودة حالياً في منطقة الشيخ رز القريبة من حي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح