سر المدن اليابانية كيف أعادت طوكيو وأوساكا تعريف مفهوم العيش المريح
ما الذي يجعل العيش في مدينة ما أسهل من غيرها؟ لا تكمن الإجابة في ناطحات السحاب الشاهقة أو عوامل الجذب السياحية الشهيرة، بل في تفاصيل الحياة اليومية: إمكانية الوصول إلى العمل بدون سيارة، والتسوّق سيراً على الأقدام، وسهولة تنقل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن في وسائل النقل العام، والتنزه بأمان في الشوارع.
تجسد المدن اليابانية هذا النموذج بامتياز؛ إذ جاءت مدينتا أوساكا وطوكيو ضمن قائمة أفضل عشر مدن للعيش في العالم لعام 2026، وفقاً لمؤشر جودة الحياة الصادر عن وحدة استخبارات مجلة الإيكونوميست.
تصميم يلائم متطلبات الحياة اليومية
تعتمد الحياة في اليابان على شوارع تصطف على جانبيها المتاجر والشركات في الطوابق الأولى، بينما تُخصص الطوابق العليا للسكن. هذا التداخل يتيح للسكان الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية من خضروات وعيادات ومطاعم في محيطهم السكني المباشر.
يقول باتريك ليدون، الذي انتقل للعيش في أوساكا، إن استبدال السيارة بالدراجة الهوائية للتسوق حوّل شراء الاحتياجات اليومية من مهمة شاقة إلى خبرة اجتماعية توثق العلاقات بين الجيران من مختلف الأجيال، في ظل شوارع صُممت لتكون ملكية مشتركة توازن بين المشاة وراكبي الدراجات والمركبات.
وسائل نقل مناسبة للجميع
تعد شبكة النقل العام اليابانية ركيزة أساسية لجودة الحياة؛ حيث تتسم بالموثوقية العالية والأمان. وبفضل قانون صدر عام 2006 لإزالة العوائق، خضعت المحطات لعمليات تطوير واسعة.
يوضح جوش غريسدال، وهو مستخدم للكرسي المتحرك يقيم في طوكيو منذ 18 عاماً، أن اليابان صُممت لتناسب الجميع، مؤكداً أن المصاعد والسلالم مهيأة لاستقبال الجميع بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة والآباء بعربات الأطفال. وحتى في حال تعطل مصعد، تتوفر خطط بديلة فورية لضمان استمرار التنقل.
الحفاظ على روح المكان
رغم التقدم التكنولوجي الهائل، يحرص اليابانيون على احترام التقاليد
ارسال الخبر الى: