المدارس الخاصة في باكستان بين التهميش والوعود المؤجلة
حذّرت نقابة المدارس الخاصة في باكستان من استمرار التراخي الحكومي إزاء التحديات التي تعانيها مدارسها لجهة الضرائب والقيود المشددة، ما يهدد مستقبل الطلاب والمُدرّسين وجودة التعليم.
تشهد المدارس الخاصة في باكستان عموماً، ومدارس جنوب البلاد خصوصاً، أزمة متفاقمة في ظل تهميش الحكومات المتعاقبة المشاكل التي تواجهها تلك المدارس، وتحديداً في إقليم السند ومركزه مدينة كراتشي. الأمر الذي دفع نقابة المدارس الخاصة في الإقليم عبر السنوات الأخيرة إلى تنظيم الاحتجاجات والإضراب عن العمل، ولكن من دون أي جدوى.
وكانت النقابة قد أعلنت أخيراً إطلاق حركة احتجاجية شاملة، لكن بعد التفاوض مع الحكومة والجهات المعنية، قرّرت في السادس من يناير/كانون الثاني الجاري تأجيل التحرك وإعطاء الحكومة مهلة أسبوعين للخروج بحلول مناسبة. وأكدت النقابة في بيانها أنّ المشكلة الأساسية تكمن في السياسات غير العادلة للحكومات المتعاقبة، إذ تجاهلت التحديات التي تعانيها تلك المدارس، علاوة على الضرائب المرتفعة والقيود المشددة التي تفرضها الإدارات المعنية على المدارس الخاصة بين الحين والآخر.
وفي السياق، يرى عابد مسعود أحمد، وهو ناشط اجتماعي مهتم بالشأن التعليمي، أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في أنّ المدارس الخاصة بمدينة كراتشي تستوعب الطلاب من عائلات تنتمي إلى الطبقتين المتوسطة والفقيرة، وبالتالي لا تملك تلك المدارس أي مصادر دخل سوى رسوم الطلاب. ويضيف لـالعربي الجديد: مع العلم أن الطبقة المتوسطة يمكنها دفع الرسوم حتى لو كانت مرتفعة قليلاً، لكن الطبقة الفقيرة لا يمكنها ذلك. وقد زرتُ عشرات المدارس الخاصة، واطّلعت على سجلات الطلاب، وتبيّن أن أغلبهم لم يدفعوا الرسوم منذ أشهر، وبعضهم ترك المدرسة بعد أن تعرّض للضغط من أجل تسديد المستحقات.
/> طلاب وشباب التحديثات الحيةطلاب باكستانيون عالقون في أفغانستان
ويوضح أحمد أن المدارس الخاصة تلعب دوراً أساسياً في نشر العلم وتربية الأجيال، وهي تسدّ ثغرة مهمة، إذ إن المدارس الحكومية والرسمية لا يمكنها استيعاب جميع الطلاب، كون عددها أقل من اللازم. ولدى تفقد تلك المدارس، تمكن مشاهدة الطلاب يجلسون عند الباب، وسط اكتظاظ الصفوف، كما أن تلك المدارس تعتذر عن عدم
ارسال الخبر الى: