المخيمات خارج الحسابات شتاء بلا تدفئة وتعليم معلق

18 مشاهدة

مع كل شتاء، تعود مخيمات النزوح في شمال غرب سورية إلى صدارة المشهد الإنساني، لا بوصفها قضية طارئة، بل كأزمة مزمنة تتجدد فصولها دون حلول جذرية. ورغم مرور أكثر من عقد ونيف على نشوء هذه المخيمات، إلا أن سكانها لا يزالون يعيشون على هامش السياسات الحكومية، وخارج أولويات الخطط التنموية، في وقت تتراجع فيه الاستجابة الإنسانية وتضيق خيارات الدعم، تاركة مئات آلاف العائلات في مواجهة البرد والفقر وانعدام الأمان الغذائي.

في ظل إعلان الحكومة السورية إطلاق صندوق تنموي لدعم الفئات الأشد هشاشة، تبرز أسئلة ملحّة: أين المخيمات من هذا الصندوق؟ وأين الدولة السورية من واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المستمرة في البلاد؟ أسئلة تتقاطع مع تراجع دور المنظمات الإنسانية، وتحول الاستجابة من دعم مستدام، إلى تدخلات محدودة لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات، خصوصاً لدى النساء والأطفال والطلاب.
ورغم الحديث المتكرّر عن حركة العودة، لا تزال المخيمات تضم أكثر من 1.5 مليون نازح في شمال سورية، أي ما يزيد على ثلاثة أرباع العدد المسجل سابقاً، بحسب بيان لفريق منسقو استجابة سوريا صدر أواخر العام الماضي. وتعود أسباب بقاء هؤلاء إلى الدمار الواسع في مناطقهم الأصلية، وغياب القدرة المالية على الترميم، وانعدام فرص العمل والخدمات الأساسية.

مع حلول الشتاء، تتحول الخيام الصفّية إلى أماكن غير صالحة للتعليم: برد قارس، غياب التدفئة، وانعدام المستلزمات الأساسية

ورغم قساوتها، لا تختصر هذه الأرقام حجم المأساة، فالمخيمات لم تصمم للإقامة الطويلة، ومع ذلك تحولت إلى أماكن سكن شبه دائمة، تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، خيام مهترئة، بنى تحتية هشة، وشبكات خدمات بالكاد تعمل.
وتتحمّل النساء في المخيمات العبء الأكبر للأزمة، فإلى جانب مسؤوليات الرعاية اليومية، تجد كثيرات أنفسهن معيلات لأسر فقدت معيلها، أو تعتمد على دخل متقطع لا يتجاوز في أفضل الأحوال عشرات الدولارات شهرياً.
وتنعكس هشاشة الوضع الاقتصادي على النساء مباشرةً، سواء عبر انعدام الخصوصية، ضعف الخدمات الصحية الإنجابية، أو اضطرار بعضهن إلى العمل في ظروف غير آمنة. كذلك تؤدي الضغوط المتراكمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح