المخلصون لحق الجنوب باستعادة دولته لا يقبلون بتفكيك وهدم ما قد تحقق

يمر شعبنا في فترة بالغة التعقيد ومتعددة التحديات والمخاطر؛ بعد أن توسعت وتكاملت دائرة أعداء قضيته الوطنية ومن يدور في فلكهم.
ومعها وبنتائج الأفعال التي مورست وتمارس ضد شعبنا؛ فقد برزت حالة من الإرتباك عند البعض وجعلتهم تحت تأثير السرديات المضللة التي يسوقها أعداء شعبهم.
بل وذهب البعض لتبني تلك السرديات مع الأسف الشديد؛ وأنتقلوا بمواقفهم إلى حيث يعتقدون بأن مصالحهم الشخصية والخاصة المؤقتة تكمن عند موقفهم المعلن.
وعلى حساب وحدة وتماسك الصف الوطني الجنوبي؛ والتي لم تعد شعارا سياسيا؛ بل ضرورة وطنية قصوى تحتمها طبيعة التطورات والأحداث التي طرأت على المشهد الجنوبي منذ مطلع هذا العام.
*مراجعة وتصحيح الموقف فضيلة وليست ذنبا يرتكب*
وهي الأحداث - الانقلاب - الذي لم يستهدف الانتقالي ككيان وطني وقيادة فقط؛ بل والمشروع الوطني الجنوبي بحد ذاته؛ ومن يبررون مواقفهم بغير ذلك فندعوهم بصدق وإخلاص إلى مراجعة تلك المواقف وبروح وطنية مسؤولة؛ فمراجعة المواقف فضيلة كبرى وليست ذنبا يرتكب بحق أنفسهم.
ورغم كل الذي قد حصل فإن تغيير البعض لمواقفهم - على الأقل المعلنة منها ولظروف ما زالت غامضة - تبقى حالة طارئة مؤقتة ومحدودة الأثر ومتوقعة في هكذا ظروف.
لأن الواقع والحقائق على الأرض تؤكد وتثبت للجميع بأن الشعب ثابت عند قضيته وبإيمان عميق لا يقبل المساومة مهما خذله البعض وبأي شكل كان.
*تشجيع الإنقسامات والتشظي لن يجلب النجاح لداعميها*
ويخطئ بل وواهم من يعتقد بأن بمقدوره واعتمادا على ماله وقوته ومكره وغدره؛ أو عبر تبني المواقف ( المتنقلة ) وعلى بعض المنتفعين من المال السياسي بشكل أو بأخر؛ وهي حالة قديمة - جديدة بأن ذلك سيحقق لهم مبتغاهم.
أو عبر دعم وتشجيع حالات التفريخ وشراء الذمم بغية كسب التأييد أو تحييد المواقف؛ فلن يكون بمقدور كل ذلك إيقاف مسيرة الجنوب الوطنية التحررية.
أو منعها من الوصول بنجاح إلى أهدافها العظيمة ومحطتها الأخيرة والمتمثلة باستعادة الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة.
ولن يكون لأي خطوات عدوانية مباشرة - كما قد حصل - أو غير مباشرة
ارسال الخبر الى: