متحف المخطوطات بجناح الأزهر واحة تعيد رواد معرض الكتاب إلى عبق التاريخ وعزة الحضارة

متحف المخطوطات بمعرض الكتاب.. معلم ثقافي يبرز جهود الأزهر في حفظ التراث العربي والإسلامي
بانوراما الأزهر ومتحف المخطوطات بمعرض الكتاب.. رحلة افتراضية شائقة توثق تاريخ المؤسسة الأزهرية
في إطار حرص الأزهر الشريف على إبراز دوره التاريخي في حفظ ونشر التراث الإسلامي، يشهد جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين إقبالًا واسعًا من جمهور المعرض على «متحف المخطوطات»، الذي هو أحد مخرجات مكتبة الأزهر الشريف، ويضم مجموعة نادرة من أقدم وأهم المخطوطات والمطبوعات.
ويضم المتحف مجموعة مميزة من المخطوطات التي تتنوع بين علوم التفسير والحديث والفقه والطب والجغرافيا، إلى جانب نسخ نادرة من المصحف مكتوبة بخطوط مختلفة تعود إلى عصور إسلامية متعددة. كما يتيح الجناح لزواره فرصة الاطلاع على أساليب الحفظ والترميم التي تتبعها مكتبة الأزهر للحفاظ على هذا التراث النفيس، ورحلة مع شيوخ الأزهر عبر التاريخ، وما تقدمه مكتبة الأزهر كذلك من خلال بانوراما الأزهر التي توثق تاريخ المؤسسة الأزهرية في رحلة افتراضية ماتعة.
ويحتفي متحف المخطوطات هذا العام بثلاث شخصيات كان لها بصمة أزهرية بارزة ودور مؤثر في مجتمعاتهم، وهم: أبو البصريات العالم الموسوعي الحسن بن الهيثم، العالم الشهير في الهندسة والفيزياء ومؤسس علم المناظر، والذي ارتبط بالجامع الأزهر وترك إرثًا علميًّا ضخمًا؛ والعالم الموسوعي طنطاوي جوهري، الملقب بـ«حكيم الإسلام»، والذي أسهم في النهضة الفكرية والاجتماعية في مصر وناضل ضد الاستعمار؛ والرئيس الجزائري السابق هواري بومدين، الرئيس الثاني للجزائر المستقلة، الذي تلقى تعليمه في الأزهر وشكّل رؤيته لبناء دولة الجزائر المستقلة. وتعكس هذه الشخصيات إجمالا دور الأزهر كمنارة علمية وحضارية أسهمت في تشكيل تاريخ المنطقة والعالم الإسلامي.
ويشهد ركن متحف المخطوطات بجناح الأزهر أعمال ترميم لبعض المخطوطات مع تنظيم ورش عمل تفاعلية للزوار، تهدف إلى تعريفهم بعمليات ترميم المخطوطات والوثائق التاريخية وتدريبهم على الخطوات الأساسية لهذه العملية. ويتم خلال هذه الورش استخدام أدوات تقليدية لتعليم المشاركين كيفية التعامل مع المواد التاريخية، مثل ضبط الأس الهيدروجيني للورق والجلد، ومعالجة الأغلفة الجلدية، وفهم الأساليب المتبعة في
ارسال الخبر الى: