المخطط والمؤامرة أبعاد الدور السعودي في استهداف استقرار الجنوب العربي

رأي عرب تايم
يمر الجنوب العربي، بمرحلة مفصلية تتكالب فيها الأجندات الإقليمية للنيل من مكتسباته الوطنية، وفي صدارة هذه الأجندات يبرز المخطط الذي تقوده وتديره المملكة العربية السعودية.
لم تعد المحاولات الرامية لإضعاف قضية شعب الجنوب مجرد تحركات سياسية عابرة، بل تحولت إلى استراتيجية ممنهجة تقودها الرياض بشكل مباشر، مستهدفة تقويض تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة، والعمل على إبقاء المنطقة تحت وصاية دائمة تخدم مصالحها الخاصة على حساب تضحيات الجنوبيين.
يركز هذا المخطط بشكل أساسي على صناعة الفوضى وبث الانفلات الأمني والخدمي في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب.
ومن خلال سياسة “إدارة الأزمات” وتشديد الحصار الاقتصادي، تسعى هذه السياسات إلى إغراق الجنوب في دوامة من الأزمات المعيشية المتلاحقة، وقطع المرتبات، وتعطيل الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه.
الهدف من وراء خلق هذه البيئة الطاردة للاستقرار هو محاولة كسر إرادة الحاضنة الشعبية، وإظهار القيادة المفوضة وشعب الجنوب بمظهر العاجز عن إدارة مؤسساته، وبالتالي شرعنة التدخلات الخارجية وفرض حلول منقوصة تتجاوز دماء الشهداء.
وفي سبيل إنجاح هذا المخطط، تقود السعودية المعسكر المعادي للجنوب عبر تحريك وأدلجة قوى الاحتلال اليمني بمختلف تصنيفاتها الحزبية والعسكرية. لقد عملت الرياض على إعادة تدوير هذه القوى وتوطينها في المناطق الاستراتيجية بالجنوب، وتمكينها سياسياً واقتصادياً لضرب القضية من الداخل.
التماهي الواضح في تحريك تلك الأدوات اليمنية التقليدية -التي طالما مارست حرب الإبادة ضد الجنوب منذ صيف عام 1994- يؤكد أن الهدف المشترك هو إجهاض المنجزات العسكرية التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في مكافحة الإرهاب وتأمين الأرض.
الاستهداف الراهن للجنوب ليس وليد الصدفة، بل هو تحالف مصالح تتقاطع فيه رغبة قوى الاحتلال في البقاء، مع مساعي الرياض في فرض أجندتها الجيوسياسية.
أمام هذه التحديات البالغة التعقيد، يبرز وعي شعب الجنوب العربي وتلاحمه مع قيادته السياسية كحجر زاوية لإفشال هذا المخطط الممنهج.
الصمود الجماهيري في وجه سياسات التجويع والإفقار، واليقظة الأمنية المستمرة، يمثلان الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات الخارجية؛ مؤكدين أن الإرادة الوطنية الجنوبية غير قابلة للمساومة، وأن
ارسال الخبر الى: