المخرج الليبي مؤيد زابطية يقاوم موت السينما من منزله

19 مشاهدة

يصوّر المخرج الليبي مؤيد زابطية معظم مشاهد فيلم جديد يعدّه داخل استديو صمّمه داخل منزله في العاصمة طرابلس. وفي بلد يكاد يغيب فيه الإنتاج السينمائي تماماً، باتت هذه الطريقة الوسيلة الوحيدة أمامه لممارسة فنه. فقبل انقلاب عام 1969 الذي أوصل معمر القذافي (1942 ــ 2011) إلى الحكم، كانت السينما مزدهرة في ليبيا، وكانت طرابلس وحدها تضم أكثر من 20 صالة عرض. لكن، كما يقول مؤيد زابطية (47 عاماً): لم يعد لدينا دار عرض واحدة… ماتت السينما، ولم تعد هناك قاعات عرض. ويؤكد الممثل محمد رزق، المشارك في الفيلم، بدوره، أنه يجب السفر إلى الخارج لمشاهدة فيلم.

سقط حكم القذافي عام 2011 بعد انتفاضة شعبية وتدخّل من حلف شمال الأطلسي، إلا أن آثار تلك المرحلة لا تزال تلقي بظلالها على البلاد. فليبيا اليوم منقسمة بين حكومتين: حكومة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دولياً في الغرب، وحكومة موازية في الشرق يدعمها المشير خليفة حفتر. لكن جذور أزمة السينما تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حين أغلق نظام القذافي معظم دور العرض، معتبراً أنها تمثّل غزواً ثقافياً وأماكن تجمّع يصعب السيطرة عليها. وفي العقود التالية، عانت السينما الليبية من المرض والغياب، كما يقول زابطية، وكانت الأفلام القديمة نفسها تُعرض مراراً في الصالات القليلة المتبقية.

/>
(محمود تركية/فرانس برس)

بعد سقوط نظام القذافي عام 2011، ظنّ مؤيد زابطية أن السينما ستولد من جديد، لكن عدم الاستقرار السياسي والصراعات بين المجموعات المسلحة، إضافة إلى عدم اهتمام المسؤولين في جميع الحكومات منذ 2011، حال دون ذلك، بحسب قوله. ومع ذلك، ظلّ حلم الطفولة بأن يصبح مخرجاً يرافقه. يتذكّر كيف كان يستأجر أفلاماً على أشرطة في إتش إس من متجر في الحيّ، قبل أن يبدأ تدريجياً منذ عام 2001 في تأسيس الاستديو الخاص به.

وبين انتظار تحسن الظروف وتقلّبات الواقع، كرّس زابطية عمله لأنواع فنية أكثر ربحاً، مثل تصوير حفلات الزفاف والمناسبات، والإعلانات التجارية، والمسلسلات التلفزيونية. واليوم، يجلس تحت ضوء خافت في استديو منزله، محاطاً بالفنيين، ويدير كل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح