رغم المخاوف الأمنية البيت الأبيض يدرس تخفيف القيود على أنثروبيك

أفادت وكالة “أكسيوس” اليوم الأربعاء، أن البيت الأبيض يعمل على إعداد توجيهات جديدة قد تتيح للوكالات الحكومية، تجاوز تصنيف مخاطر سلسلة التوريد المفروض على شركة “أنثروبيك”، والسماح بإدخال نماذجها المتقدمة، بما في ذلك نموذجها الأقوى حتى الآن “Mythos”.
ووفقاً للوكالة، تشير هذه الخطوة إلى تحول لافت في موقف إدارة دونالد ترامب، التي كانت قد اعتبرت الشركة في وقت سابق تهديداً أمنياً كبيراً، يستوجب استبعادها من العمل مع الحكومة الفيدرالية.
ووفق مسودة إجراء تنفيذي قيد الدراسة، تسعى الإدارة إلى تخفيف حدة الخلاف مع الشركة، ضمن إطار أوسع لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية. ووصفت مصادر هذه الجهود بأنها محاولة لـ”حفظ ماء الوجه وإعادة دمج الشركة”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، عقدت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، حيث وصف الطرفان اللقاء بأنه “بناء” لبحث سبل التعاون.
ويعقد البيت الأبيض هذا الأسبوع، اجتماعات مع شركات من قطاعات مختلفة لمناقشة أفضل الممارسات المتعلقة باستخدام نموذج “Mythos”، بما في ذلك مراجعة توجيهات قد تتراجع جزئياً عن قرار مكتب الإدارة والميزانية، الذي حدّ من استخدام تقنيات الشركة داخل الحكومة.
وأكد البيت الأبيض أنه يواصل التنسيق مع القطاعين الحكومي والخاص “لحماية البلاد والشعب الأمريكي”، مشيراً إلى أن أي قرارات رسمية ستصدر مباشرة عن الرئيس.
ورغم هذا الانفتاح، لا تزال التوترات قائمة، إذ سبق أن تبنى كل من البنتاغون والبيت الأبيض موقفاً موحداً ضد الشركة، قبل أن يبرز نموذج “Mythos” بقدرات متقدمة، من بينها أتمتة الهجمات السيبرانية، ما يجعله أداة محتملة للهجوم والدفاع على حد سواء.
وفي الوقت الذي تتسابق فيه وكالات حكومية للحصول على هذا النموذج، لا تزال وزارة الدفاع تخوض نزاعاً قانونياً مع الشركة، ما يعقّد فرص التعاون.
وتتمحور الخلافات حول رفض أنثروبيك توقيع اتفاق يسمح باستخدام نموذجها “Claude” لجميع الأغراض القانونية، حيث تصر الشركة على حظر استخدامه في المراقبة الجماعية أو تطوير أسلحة مستقلة بالكامل.
ارسال الخبر الى: