لقاء المخابرات المصرية ــ التركية ليبيا أولا

130 مشاهدة
تعددت مواضيع محادثات رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد مع نظيره التركي إبراهيم قالن الخميس الماضي في القاهرة عن ليبيا والسودان وغزة في صدارة المباحثات اتفق الجانبان على ضرورة إنهاء الحرب على غزة في أقرب وقت ممكن استنادا إلى مقترح الوسطاء بما يعكس توافقا على أن استمرار النزيف في القطاع يهدد الاستقرار الإقليمي برمته في السياق رأى الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عمار فايد في حديث لـالعربي الجديد أن مصر لديها مخاوف حقيقية من سيناريو فرض التهجير على الفلسطينيين وهو ما يفسر تحركاتها الدبلوماسية الأخيرة لمحاولة بناء موقف إقليمي مضاد للضغوط الإسرائيلية لا سيما البيان المشترك مع السعودية الصادر في 21 أغسطس آب الماضي واعتبر أن الدعم التركي لهذا الموقف يمثل أهمية بالغة للقاهرة خصوصا أن أنقرة معنية أيضا بردع النهج العدواني الإسرائيلي الذي يصطدم بمصالحها في سورية عمار فايد العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة لم تتطور بعد إلى مستوى تفاهم إقليمي شامل ليبيا ملف تنافسي لكن فايد شدد في الوقت نفسه على أن الملف الليبي ما زال محل تنافس وأن العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة لم تتطور بعد إلى مستوى تفاهم إقليمي شامل وأوضح أن مصر منزعجة من التطورات الأخيرة في ليبيا وعلى رأسها توجه البرلمان الليبي للتصديق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا والتقارب مع قائد قوات شرق ليبيا اللواء حفتر ودعم تعيين نجله نائبا له ورئيسا لأركان الجيش وكان قالن قد زار بنغازي قبل أيام من زيارته إلى القاهرة واجتمع باللواء المتقاعد خليفة حفتر في خطوة غير مسبوقة أظهرت مرونة متبادلة بين أنقرة وحفتر كما عقد وفد عسكري تركي رفيع لقاء مع صدام حفتر نجل اللواء المتقاعد في إطار زيارة الفرقاطة التركية TCG قنالي أدا لبنغازي واعتبرت هذه التحركات مؤشرا على تحول في الاستراتيجية التركية تجاه الشرق الليبي بما يفتح المجال أمام مصر وتركيا للتنسيق في الملف الليبي الذي طالما كان أحد أبرز ساحات التوتر بينهما ويطرح مراقبون تساؤلات عما إذا كان هذا التقارب سيفتح الباب أمام تفاهمات ثلاثية غير معلنة تشمل القاهرة وأنقرة وحفتر في السياق قال شريف عبد الله رئيس المركز الليبي للدراسات الأمنية والاستراتيجية لـالعربي الجديد إن زيارة قالن إلى شرق ليبيا جاءت في إطار سلسلة من الزيارات الهادفة إلى تفعيل العلاقات بين أنقرة والقيادة المسيطرة على الشرق والجنوب وأجزاء واسعة من ليبيا وشدد على أن البعد الاستراتيجي لتركيا في ليبيا يرتبط أساسا بالمنطقة الشرقية وهو الامتداد الطبيعي للاتفاقية الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا وأوضح عبد الله أن اختيار شخصية بحجم إبراهيم قالن الذي شغل موقع المستشار المقرب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل توليه رئاسة الاستخبارات يعكس أهمية الزيارة ويرتبط بمحاولة أنقرة الضغط لتمرير اتفاقية ترسيم الحدود عبر البرلمان الليبي في طبرق الخاضع للمنظومة السياسية التابعة لحفتر شريف عبد الله البعد الاستراتيجي لتركيا في ليبيا يرتبط أساسا بالمنطقة الشرقية تطورات السودان في موازاة ليبيا تناول اللقاء التطورات في السودان وهو ملف ذو حساسية قصوى لمصر التي تتأثر مباشرة بأية ارتدادات أمنية أو سياسية على حدودها الجنوبية أما تركيا فتسعى لتعزيز حضورها في القرن الأفريقي عبر استثمارات ومشاريع عسكرية وتجارية ما يجعل التنسيق مع القاهرة ضروريا لتجنب صدام المصالح وينظر إلى الحوار الاستخباراتي الأخير كمحاولة لوضع خطوط تفاهم مبدئية حول إدارة الصراع السوداني بما لا يهدد مصالح البلدين واعتبر محللون أن هذا التنسيق المحتمل بين مصر وتركيا لا يستهدف إدارة الملفات الثنائية فقط بل يتجاوز ذلك إلى موازنة النفوذ الخارجي في المنطقة خصوصا في ليبيا حيث عززت روسيا والإمارات حضورا واسعا سواء عبر الدعم العسكري أو النفوذ الاقتصادي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح