حشود المخا الساحل الغربي ينهض من كارثة السيول ليقف جوار الأشقاء

على مقربة من بوابة باب المندب، أعاد اليمنيون اليوم صياغة موقفهم السياسي بصوتٍ واحد؛ ففي المخا، حاضرة مدن الساحل الغربي، تجمعت حشود غفيرة بعشرات الآلاف قدِمت من المديريات المحررة في الساحل الغربي لمحافظتي تعز والحديدة، لتعلن بوضوح انحيازها لأمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والأردن، ورفضها الكامل للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على هذه الدول.
اللافت أن هذا الحشد جاء بعد أيام فقط من كارثة السيول التي ضربت مناطق واسعة في الساحل الغربي، مخلفة أضرارًا بشرية ومادية. غير أن آثار الكارثة لم تحُل دون خروج الآلاف إلى الشارع، في مشهد عكس انتماءها العربي الأصيل الذي يسمو على الجراح؛ إذ عبّر المشاركون عن امتنانهم للدعم الخليجي الذي رافق اليمنيين خلال سنوات الحرب، مؤكدين أن التضامن اليوم هو امتداد لذلك الموقف.
في ساحة التظاهرة، تداخلت الأعلام اليمنية مع أعلام دول الخليج والأردن، بينما تعالت الهتافات التي شددت على وحدة المصير، وضرورة حماية أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أي تهديد، بينما الرسالة الأبرز تمحورت حول أن أمن الجوار جزء لا يتجزأ من أمن اليمن، وأن المواجهة مع المشروع الإيراني معركة مشتركة لا تقبل الحياد.
واستحضر المشاركون سنوات المواجهة الماضية مع الحوثيين، حين تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية، معتبرين أن تلك المرحلة كرست شراكة ميدانية وسياسية تجاوزت حدود الدعم إلى المصير الواحد، ومن هذا المنطلق، دعوا إلى تسريع استكمال استعادة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، باعتبار ذلك خطوة محورية لتحييد التهديدات الإقليمية وتأمين خطوط الملاحة الدولية.
وتعكس هذه الفعالية، في بُعدها السياسي، توجهًا يمنيًا متجددًا نحو الاصطفاف ضمن مقاربة عربية أوسع لمواجهة التحديات الإقليمية، وهو ما كان قد أشار إليه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يبدأ من استعادة الدولة اليمنية وإسقاط المشروع الإيراني فيها.
ارسال الخبر الى: