المحكمة العليا البريطانية تؤيد تبرئة حارق المصحف أمام القنصلية التركية

رفضت المحكمة العليا في بريطانيا استئنافاً تقدمت به دائرة الادعاء الملكي للطعن في قرار تبرئة رجل كان قد أُدين سابقاً بحرق نسخة من المصحف أمام القنصلية التركية في لندن العام الماضي.
وكان حامد كوشكون، (51 عاماً)، قد أُدين في يونيو الماضي بتهمة الإخلال بالنظام العام بدافع ديني، بعد أن قام بإحراق نسخة من المصحف وهتف بعبارات مسيئة للإسلام أمام السفارة التركية في فبراير من العام الماضي، وذلك وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
استأنف كوشكون الحكم الصادر بحقه، وتمكن من نقض الإدانة في أكتوبر الماضي أمام قاضي محكمة ساوثوارك الملكية، بيناتان. ونتيجة لذلك، تقدمت هيئة الادعاء الملكي باستئناف أمام المحكمة العليا مطالبةً بإعادة النظر في قرار النقض.
جادل محامو الادعاء الملكي في جلسة الاستماع بأن القاضي بيناتان أخطأ حين اعتبر سلوك كوشكون غير مخل بالنظام العام، مشيرين إلى أنه من غير المرجح أن يتسبب مثل هذا الفعل في مضايقة أو إثارة قلق أو ضيق للآخرين. إلا أن القاضيين واربي وأوبي صدرا قرار اليوم الجمعة برفض الاستئناف، مؤكدين أنهما ليسا مقتنعين بأن المحكمة أغفلت أي عامل جوهري أو اعتمدت على أي عامل غير جوهري.
يُذكر أن كوشكون، وهو ملحد من أصول كردية وأرمنية ويقيم في إنجلترا، حصل على دعم مالي لقضيته القانونية من الجمعية الوطنية العلمانية واتحاد حرية التعبير. وفي تعليقه على قرار المحكمة العليا، صرح اللورد يونج من أكتون، الأمين العام لاتحاد حرية التعبير، بأن النيابة العامة لم يكن ينبغي لها رفع هذا الاستئناف، كما أنه لم يكن ينبغي محاكمة كوشكون أصلاً، مشيراً إلى إلغاء قوانين ازدراء الأديان في بريطانيا منذ 18 عاماً.
ارسال الخبر الى: