المحراس في مزارع اليمن الخصائص والوظائف الاجتماعية

تبلغ المساحة الصالحة للزراعة 1.452 مليون هكتار، من إجمالي المساحة الكلية للبلاد البالغة حوالي 1.609 مليون هكتار. وانعكاساً للأهمية التي تحظى بها الزراعة في اليمن، فقد أحيطت بمنظومة من الإجراءات والتوافقات والممارسات العملية الخاصة بها. من مثل تلك التدابير المتعلقة بحماية المحاصيل الزراعية، وما تستدعيه من إعدادِ مكانٍ خاص بمن يقوم بها.
تمثّل الزراعة بعداً أساسياً في حياة اليمنيين بوصفها أهم قطاعٍ إنتاجيّ اقتصادي، يُسهم بما يقارب 17.6 في المئة من إجمالي الإنتاج المحليّ. ويرتبط بها حوالي 74 في المئة من السكان، ويشتغل فيها حوالي 54 في المئة من القوى العاملة، وتوفّر جزءاً كبيراً من الحاجة الغذائية. وإلى ذلك، فطبيعة اليمن زراعية، إذ تبلغ المساحة الصالحة للزراعة 1.452 مليون هكتار، من إجمالي المساحة الكلية للبلاد البالغة حوالي 1.609 مليون هكتار. يأتي الإنتاج النباتي في صدارة الاستحواذ على هذه المساحة، إذ تحتل زراعة محاصيل الحبوب المرتبة الأولى، بنسبة تصل إلى 57.1 في المئة، تليها مساحة زراعة الأعلاف والقات بنسبة 10.6 في المئة، ثم زراعة الخضروات بنسبة 5.8 في المئة، وزراعة المحاصيل النقدية (التي تُزرع بهدف بيع غلتها في الأسواق وتحقيق الربح، ومن أهمها: الحبوب والبذور الزيتية والقهوة والقطن والكاكاو وقصب السكر)، بنسبة 5.7 في المئة، وانتهاءً بمساحة زراعة البقوليات، بنسبة 3.2 في المئة.
وانعكاساً لهذه الأهمية التي تحظى بها الزراعة في اليمن، فقد حظيت بمنظومة من الإجراءات والتوافقات والممارسات العملية الخاصة بها. من مثل تلك التدابير المتعلقة بحماية المحاصيل الزراعية، وما تستدعيه من إعدادِ مكانٍ خاص بمن يقوم بها. تختلف أسماء هذا المكان في المحكية اليمنية من منطقة إلى أخرى، لعل من أهمها: المِحْراس، الذي يعني غرفة صغيرة متواضعة البناء مخصصة للحراسة، ومثله كُلٌّ من: المِسْهار، والمِشْراح، اللذين يحيلان على المكان نفسه.
بين العُشّة وغرفة الحراسة
غالباً ما تنقسم أمكنة الحراسة ــ وفقاً لنوعية مواد بنائها ــ على نوعين: يتمثّل الأول منهما في ما يُعرَف في المحكية بـالعُشّة، التي يقوم بناؤها على استخدام مواد القش وأغصان الشجر، والقماش المهترئ. وعادةً ما
ارسال الخبر الى: