المحامي أسامة الأصبحي ما يجري في تعز يستوجب تحقيقا دوليا ومساءلة لا تسقطها السياسة ولا يحتمل مزيدا من الصمت

يمنات
قال المحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الأصبحي، رئيس شبكة محامون ضد الفساد، إن استمرار معاناة المدنيين في تعز، وما يرد من تقارير وشهادات بشأن الحصار ومنع أو تقييد وصول الغذاء والماء والدواء، يستوجب تحركا حقوقيا وقانونيًا عاجلًا، لا الاكتفاء بالإدانة أو بيانات القلق.
وطالب الأصبحي، الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية والآليات الوطنية المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الوقائع والبلاغات المتعلقة بالانتهاكات بحق المدنيين، وضمان الوصول إلى أماكن الأحداث، وحماية الشهود والأدلة، وتوثيق المسؤوليات بصورة مهنية ومحايدة.
وشدد على ضرورة إحالة كل من تثبت مسؤوليته عن جرائم أو انتهاكات جسيمة إلى الجهات القضائية المختصة، ومساءلة الآمر والمنفذ وكل من ساهم أو حرّض أو تستر على الانتهاكات وفقا للقانون، وضمان حق الضحايا في العدالة والإنصاف وجبر الضرر.
وأكد أن استهداف المدنيين أو تعريضهم للجوع والعطش والحرمان من العلاج، متى ثبتت الوقائع والمسؤوليات، لا يمكن تبريره بأي ذريعة عسكرية أو سياسية، ولا ينبغي أن يسقط بالتقادم السياسي أو بتبدل موازين القوة.
وقال الأصبحي: (تعز لا تطلب شفقة العالم، بل تطلب تطبيق القانون. نريد تحقيقًا يكشف الحقيقة، ومساءلة تنصف الضحايا، وعدالة تمنع تكرار الانتهاكات. فالسلام الحقيقي لا يُبنى على الإفلات من العقاب، ولا يمكن حماية المدنيين بينما تبقى الجرائم بلا تحقيق أو مساءلة).
ودعا رئيس شبكة محامون ضد الفساد، المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية وعاجلة تضمن حماية المدنيين، ورفع القيود عن الطرق والمنافذ، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات المستقلة.
ارسال الخبر الى: