نص المحاضرة الرمضانية الثالثة عشرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي 1447هـ
الثورة نت/..
نص المحاضرة الرمضانية الثالثة عشرة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، 13 رمضان 1447هـ 2 مارس 2026م:
أَعُـوْذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ المُبِين، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّين.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ أَصْحَابِهِ الْأَخْيَارِ المُنتَجَبِين، وَعَنْ سَائِرِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَالمُجَاهِدِين.
الَّلهُمَّ اهْدِنَا، وَتَقَبَّل مِنَّا، إنَّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَلِيم، وَتُبْ عَليَنَا، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمْ.
أَيُّهَـــــا الإِخْـــــــوَةُ وَالأَخَـــــــوَات:
السَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛
وصلنا في المحاضرة الماضية، في قصة نبي الله موسى، إلى الآيات القرآنية المباركة، في قول الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى”: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}[القصص:16-17].
وتحدَّثنا في آخر المحاضرة الماضية عن كيف كان اهتمام نبي الله موسى “عَلَيْهِ السَّلَامُ”، وكان همه أن يحظى بالمغفرة من الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى”، فيما حصل في موقفه من نتيجةٍ غير مقصودة، وليست حتَّى في عداد الجرائم، قد يعتبرها خطأً في أسلوب العمل، فيما نتج عنه بشكلٍ غير مقصود، وهذا يدلُّ:
– على حرصه الكبير، واهتمامه البالغ، في أن يكون أداؤه العملي على نحوٍ صحيح، فيما يخدم الموقف الحق، والقضية العادلة، ويرضي الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى”.
– وعلى حرصه أن يكون منضبطاً في أدائه العملي، وفق ما يوفِّقه الله له، ويهديه إليه.
وهذا كله ما قبل بعثته بالرسالة، فهو كان ولياً من أولياء الله، يحمل هذا الحرص، وهذا الإيمان، وهذه الاستقامة العملية.
ولذلك لم يكن قلقه فيما يمكن أن ينتج عن ذلك، فيما يؤثِّر على وضعه الشخصي، في مسألة أمنه، في مسألة ظروفه، ووضعيته التي كان فيها سابقاً، في النعمة المادية، في النعمة في ما يتعلق بالمقام الرفيع، والوضع الاعتباري في المجتمع؛ باعتباره كان
ارسال الخبر الى: