سبتمبر المجيد بعد 64 عاما روح جمهورية لا تموت

16 مشاهدة

تشرق الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر 1962 كفجر يماني سرمدي صاغه الأحرار بدمائهم وثيقة للحرية والكرامة، وحطموا به قيود العزلة والظلم وأرسوا دعائم النظام الجمهوري الذي فتح أمام اليمنيين طريق الدولة الحديثة والمواطنة المتساوية.

واليوم تعود روح سبتمبر لتستنهض الهمم في لحظة مصيرية، بينما يخوض الوطن معركة وجودية فرضتها مليشيا الحوثي منذ انقلابها على الدولة وسيطرتها على صنعاء في 2014، في محاولة لإعادة عهود الامتياز السلالي ومصادرة الجمهورية.

لقد أرادت المليشيا محو سبتمبر من ذاكرة الأجيال، لكنها أعادته إلى واجهة الوعي. فجيل لم يعش الإمامة وجد نفسه أمام ممارسات تعيد إنتاجها، من تمييز في القصور والقبور وخطاب الولاية، إلى جبايات وقطع الرواتب وتهجير مئات الآلاف وتحويل الاحتفال بالعلم والشعلة إلى تهمة تستوجب الاعتقال.

سبتمبر لم يكن مجرد إسقاط لنظام، بل بوابة للتعليم والطرق والمؤسسات وفتح الجامعات وتمكين المرأة التي أصبحت معلمة وطبيبة وقاضية، وهو ما تتراجع عنه اليوم مناطق سيطرة المليشيا بفرض القيود على العمل والسفر والتعليم وتغيير المناهج والدفع بالأطفال إلى المراكز الطائفية والجبهات.

ولهذا فإن إحياء سبتمبر هذا العام يتجاوز الاحتفال العاطفي إلى وقفة وطنية شجاعة لحماية مرجعية الجمهورية. فالسلام المستدام لا يقوم على تكريس الانقسام، بل على دولة واحدة وجيش وطني موحد وسلطة واحدة، ووفاء حقيقي لتضحيات الشهداء الذين عبدوا بدمائهم طريق الحرية، حتى تبقى الجمهورية عصية على الطي والنسيان.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح