المجنونان

43 مشاهدة

نقل موقع أكسيوس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد التوتر في لبنان، في محادثة حادّة صرخ فيها غاضباً: ماذا تفعل بحق الجحيم؟ أنت مجنون، قبل أن يضيف: لولا وجودي لكنتَ في السجن. أنا أنقذك، الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسببك.

كم مرة سمعنا مثل هذا الكلام، أو ما يعادله، عن نزاع بين ترامب وصديقه نتنياهو؟ وكم مرة قرأنا عن غضب ترامب أو قلقه، أو شعوره بأن صديقه خدعه أو خذله، أو حتى خانه؟ ألم يصرّح ترامب بعبارات مشابهة، عندما اعتقد أن نتنياهو خانه لأنه كان من أوائل رؤساء الحكومات الذين بادروا إلى تهنئة غريمه جو بايدن بالفوز في انتخابات 2020؟ يومها اعتبر ترامب هذا خيانة شخصية لم يجرؤ عليها، في نظره، حتى أكثر خصومه عداءً له، وهو الذي لا يزال مقتنعاً بأن تلك الانتخابات سُرقت منه وزُورت لصالح بايدن.

يومها أيضاً قال ترامب إنه شعر بالندم على كل ما قدمه لنتنياهو ولإسرائيل، أكثر من أي رئيس أميركي آخر، وإنه كوفئ بالنكران والجحود بدل الاعتراف بالجميل. لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ ما إن عاد إلى البيت الأبيض بعد انتخابات 2024 حتى عاد إلى نهجه القديم في التقرّب إلى إسرائيل ومجاراة سياسات نتنياهو، الرجل الذي يكاد يحتكر السلطة في إسرائيل منذ ثلاثة عقود. فمنحه من الدعم ما لم يمنحه أي رئيس أميركي سابق، واستقبله في السنتين الماضيتين أكثر من سبع مرّات، وهو عدد غير مسبوق تقريباً لمسؤول أجنبي في مثل هذه المدة القصيرة. وفتح أمامه مخازن السلاح الأميركي، ومنحه كل المهل التي طلبها، وكلما انتهت مهلة مدّد له أخرى، لكي يواصل مهمّاته، أو بالأحرى جرائمه، في غزّة حيث الإبادة مستمرّة، وفي الضفة الغربية التي تتعرّض لعملية استنزاف وتطهير عرقي وتهجير متواصلة. كما منحه الضوء الأخضر لتدمير لبنان، واجتياح سورية وتدمير ما تبقى من جيشها وسلاحها، وسعى إلى جلب مزيد من الدول العربية إلى مسار التطبيع معه رغم سجل جرائمه وانتهاكاته المستمرة. بل إن ترامب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح