كيف نقل المجلس الانتقالي قضية الجنوب إلى المحافل الدولية

37 مشاهدة


في الرابع من مايو من كل عام، يستذكر شعب الجنوب العربي اللحظة التي لم تكن مجرد تاريخ في الروزنامة، بل كانت إعلانًا عن فجر سياسي جديد طوى عقودًا من التهميش والتشتت. اليوم، ومع إتمام القضية الجنوبية عامها التاسع منذ ذلك التحول الاستراتيجي في عام 2017، لم يعد صوت الجنوب مجرد صرخات في الساحات، بل تحول إلى مشروع وطني مؤسسي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي. لقد نجح الجنوب في الانتقال من مرحلة “الثورة الشعبية” إلى مرحلة “الدولة والسيادة”، فارضًا نفسه كرقمًا صعبًا في المعادلة الإقليمية والدولية، ومؤكدًا أن استعادة الدولة المستقلة على حدود ما قبل مايو 1990 لم تعد مجرد حلم، بل واقعًا يُصاغ بدقة واقتدار.

نقطة التحول: من التشتت إلى العنوان السياسي الموحد

قبل عام 2017، واجهت القضية الجنوبية تحديات جسيمة تمثلت في محاولات القوى المعادية لتغييب صوت الشعب أو تشتيت قواه داخل مكونات مبعثرة تفتقر للقرار المركزي. جاء تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي لينهي هذه الحالة من السيولة السياسية، حيث نجح في لمّ شتات القوى الوطنية تحت مظلة واحدة اعتمدت “الحوار الوطني الجنوبي” كركيزة أساسية. ولأول مرة في تاريخ النضال الجنوبي، أصبح للعالم “عنوان سياسي” واضح للتعامل معه؛ كيان يمتلك رؤية واضحة، وهياكل تنظيمية صلبة، وقوة فاعلة على الأرض، مما أجبر المجتمع الدولي على إعادة تقييم مواقفه تجاه تطلعات شعب الجنوب العربي.

الجنوب العربي كشريك استراتيجي في الأمن الدولي

خلال تسع سنوات من العمل الدؤوب، استطاع المجلس الانتقالي أن ينقل القضية من إطار “المظلمة الحقوقية” إلى “استحقاق سياسي” سيادي لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات سلام إقليمية. أثبت المجلس أنه شريك موثوق وفاعل في ملفات دولية حساسة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات المائية الدولية في خليج عدن وباب المندب. هذا الدور المسؤول عزز من مكانة الجنوب كعنصر استقرار أساسي في المنطقة، وأرسل رسالة واضحة للعالم بأن الدولة الجنوبية القادمة ستكون صمام أمان للأمن والسلم الدوليين، وليست مجرد طرف في نزاع محلي.

المأسسة والسيادة: التحدي الأكبر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح