المجلس الانتقالي يواجه المؤامرات وأساليب التضييق بإرادة شعبية صلبة
103 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
يعكس المشهد حجم التحديات التي تواجه القضية الجنوبية، ويجسد في الوقت ذاته صلابة الإرادة الشعبية وتمسكها بمؤسساتها الوطنية.
نفذ أعضاء وموظفو ومنتسبو الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الأحد 29مارس 2026م، وقفة احتجاجية أمام مقر الجمعية في مديرية التواهي بالعاصمة عدن، رفضًا لاستمرار إغلاق عدد من مقرات المجلس، وفي مقدمتها مقر الجمعية العمومية، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط السياسية والشعبية الجنوبية.
لم تكن هذه الوقفة مجرد تحرك احتجاجي عابر، بل مثلت تعبيرًا سياسيًا واضحًا عن رفض ممارسات تُوصف في الأوساط الجنوبية بأنها تستهدف بشكل مباشر كيان المجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، والمعبر عن تطلعاته الوطنية في استعادة دولته وبناء مؤسساته على أسس حديثة.
-إغلاق المقرات استهداف مباشر للإرادة السياسية الجنوبية
يرى مراقبون وفاعلون سياسيون أن استمرار إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي لا يمكن فصله عن محاولات أوسع تستهدف تقويض الحضور السياسي للمجلس، وإضعاف دوره في إدارة وتمثيل اقضية الجنوب. فالمقرات السياسية ليست مجرد مبانٍ إدارية، بل تمثل مراكز حيوية لصناعة القرار، وتنظيم العمل الجماهيري، والتواصل مع القواعد الشعبية.
ومن هذا المنطلق، فإن إغلاق هذه المقرات، وعلى رأسها مقر الجمعية العمومية، يُعد- بحسب ما أكده المشاركون في الوقفة- اعتداءً صارخًا على العمل السياسي السلمي، وانتهاكًا واضحًا لحق التنظيم والتعبير، ومحاولة مكشوفة للحد من نشاط المجلس وتقويض حضوره في المشهد العام.
كما أكد المحتجون أن هذه الإجراءات تمس بشكل مباشر الكيان السياسي الذي حظي بتفويض شعبي واسع، ما يجعلها تمس في جوهرها إرادة شعب الجنوب، الذي يرى في المجلس الانتقالي ممثله السياسي الشرعي، والمدافع الأول عن قضيته الوطنية.
-الوقفة الاحتجاجية رسالة حاسمة بأن التريث بلغ حدوده
جاءت الوقفة الاحتجاجية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزايد التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية، وهو ما أضفى على هذا التحرك طابعًا استثنائيًا. فقد حملت الوقفة رسالة واضحة مفادها أن سياسة التريث التي انتهجها المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الفترة الماضية لم تعد خيارًا قابلًا للاستمرار في
ارسال الخبر الى: