المجلس الانتقالي الجنوبي يدين حملة اعتقالات في وادي حضرموت ويطالب بتحقيق دولي

أدان المجلس الانتقالي الجنوبي ما وصفه بـ”حملة اختطافات وانتهاكات واسعة” نفذتها قوات عسكرية ومليشياوية في مدن وادي حضرموت، طالت عشرات النشطاء السياسيين والإعلاميين، على خلفية مشاركتهم في المسيرة السلمية التي شهدتها مدينة سيئون مؤخرًا.
وقال المجلس في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، إن هذه القوات نفذت مداهمات لمنازل عدد من النشطاء، واختطاف آخرين من الشوارع العامة، في ما اعتبره “انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية”، مطالبًا بتدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، وإرسال لجان تحقيق محايدة لتقصّي الحقائق وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأوضح البيان أن من بين الانتهاكات الموثقة محاصرة منزل السياسي الشاب باسم جمعان دويل في حي السحيل بمدينة سيئون، واقتحامه بالقوة واقتياده بطريقة وُصفت بـ”غير اللائقة”، إضافة إلى محاصرة منزل الصحفي أمجد يسلم صبيح في مدينة تريم، ومحاولة اختطاف شقيقه بعد عدم العثور عليه داخل المنزل، قبل أن يمنع أهالي الحي ذلك.
كما أشار المجلس إلى اختطاف الناشط ناصر بن شعبان من منزله في منطقة بور عقب مشاركته في الفعالية السلمية وقراءته البيان الختامي للمسيرة.
وأكد البيان أن عدد المختطفين بلغ حتى لحظة صدوره 24 شخصًا، بينهم أطفال دون سن الثامنة عشرة، جرى احتجازهم في مرافق غير قانونية وبأساليب وصفها بأنها “أقرب إلى الخطف القسري”.
وشدد المجلس الانتقالي الجنوبي على أن هذه الممارسات “لن تثني الشعب الجنوبي عن مواصلة نضاله السلمي”، معتبرًا أن استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين واقتحام المنازل سيؤدي إلى تصاعد الرفض الشعبي في حضرموت والجنوب عمومًا.
وحمل المجلس الجهات التي تنفذ هذه العمليات المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية الكاملة عن تداعياتها، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات “جرائم مكتملة الأركان” وسيُحاسَب مرتكبوها.
واختتم البيان بالدعوة إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين والمعتقلين، مع التأكيد على الاستمرار في التصعيد الشعبي السلمي دفاعًا عن ما وصفه بـ”المشروع الوطني الجنوبي”.
ارسال الخبر الى: