المجاعة في غزة حين يتصدع صمت العالم وتتعرى الإنسانية والعروبة
58 مشاهدة
الإبادة بصمت وببطون خاوية.. غزة تفضح صمت العالم وتواطؤ العرب

تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
ليست المجاعة التي تضرب قطاع غزة اليوم مجرد نتيجة عرضية لحرب طويلة الأمد، بل سلاح ممنهج في إطار سياسة كيان الاحتلال الإسرائيلي باستخدام التجويع كأداة قمع جماعي.. ففي مشهد يعيد للأذهان أبشع صور المجاعات في التاريخ، يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة فصول كارثة إنسانية غير مسبوقة، تتجلّى في طوابير الجوعى، وأجساد الأطفال التي لم تعد تجد ما يكفي لتبقى على قيد الحياة.
فبعد 85 يوماً من الحصار الكامل، لم يدخل إلى غزة أي طعام أو ماء أو دواء او وقود، بينما تُمنع المساعدات من الوصول، يتهاوى القطاع على حافة إبادة صامتة، عنوانها العريض: الموت جوعاً، لا بالقنابل فقط.
ومع تدمير النظام الصحي بشكل شبه كامل، تظل أعداد الوفيات بسبب الجوع أو نقص العلاج مجهولة، لكن صور الأطفال الذين تحوّلت أجسادهم إلى هياكل عظمية باتت تشكل صدمة بصرية وأخلاقية يصعب تجاهلها حتى من قِبل أشد المدافعين عن مزاعم “الحق الإسرائيلي في الدفاع عن النفس”.
تصدع صمت الغرب المرتبك
بعد 19 شهراً من العدوان الإسرائيلي النازي على غزة، الذي شمل جرائم الإبادة الجماعية، التدمير، والحصار، بدأ الصمت الغربي تجاه المجازر الجماعية يتصدع.. ولأول مرة، تصدر مواقف غربية خجولة تُبدي قلقاً حيال الكارثة الإنسانية في القطاع، لكن تلك المواقف.. وإن أتت متأخرة، لا تزال بطيئة، مترددة، ومقيدة بحسابات السياسة والتحالفات.. فهي ليست كافية لوقف الموت الزاحف على قطاع أنهكته آلة العدوان والحصار، خصوصاً حين نقارنها بالاستجابة الغربية السريعة للحرب في أوكرانيا، حيث تحركت الجيوش والعقوبات والإغاثات في أيام.
وفي السياق، بدأت بعض الصحف الغربية الكبرى، التي لطالما انحازت لكيان الاحتلال الإسرائيلي، بمحاولة مراجعة خطابها، وكأنها تحاول الاعتذار أو تدارك موقفها قبل فوات الأوان.. حيث نشرت تقارير تنتقد فيها صمت الحكومات الغربية، وتسلّط الضوء على المجاعة في غزة، وتتساءل عن حدود الدعم غير المشروط لكيان الاحتلال.
المجازر لا يمكن دفنها طويلاً
فالصور القادمة من غزة – رغم محاولات كيان
ارسال الخبر الى: