ما المتوقع من عودة العمل في مطار الخرطوم
توقع مراقبون أن يسهم استئناف تشغيل مطار الخرطوم الدولي واستقبال الرحلات، سواء الداخلية أو مستقبلاً الدولية، في تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال دعم حركة الاستيراد والتصدير، وإعادة النشاط الاقتصادي بعد أكثر من 900 يوم من توقف الرحلات الجوية. وأكدوا أهمية هذه الخطوة في مسار إعادة فتح البنية التحتية الحيوية للخرطوم، لما تمثله من بداية مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.
وأكدت مصادر في قطاع الطيران أن عمليات الإزالة نُفذت وفق خطة فنية محكمة وإجراءات سلامة معتمدة، بما يضمن تأمين مناطق الحركة الأرضية وحماية المرافق الحيوية، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التقييم الفني وإعادة التأهيل. كذلك أنهت شركات الطيران عمليات إزالة الطائرات المتضررة والمدمرة وإخلائها من ساحات مطار الخرطوم الدولي، إلى جانب تنظيف المدرجات من الحطام والمخلفات، وذلك بالتنسيق المباشر مع إدارة المطار. وشملت الأعمال صيانة برج المراقبة، وتوفير أنظمة الملاحة الجوية والدفاع الجوي والإسعاف، إلى جانب تحسين الصالات والمباني والمساحات الخارجية والأسوار المحيطة بالمطار، بما يتماشى مع متطلبات التشغيل الآمن ومعايير السلامة الجوية المعتمدة وطنياً ودولياً.
وتترقب الأوساط الملاحية في السودان عودة 18 شركة طيران أجنبية إلى مطار الخرطوم الدولي خلال الفترة القريبة المقبلة، في خطوة من شأنها إحداث تحول جذري في واقع الحركة الجوية بالبلاد، بعد سنوات من الانحصار في عدد محدود من الشركات منذ اندلاع الحرب في إبريل/ نيسان 2023. وبحسب تقارير متخصصة، تأتي هذه العودة المرتقبة متزامنة مع مؤشرات استعادة العاصمة عافيتها، وسط توقعات بأن تسهم في توسيع خيارات السفر أمام المواطنين وتعزيز التنافسية في سوق النقل الجوي السوداني.
وقال مصدر مطلع في قطاع الطيران لـالعربي الجديد إن هناك شركات كبرى تستعد لاستئناف رحلاتها إلى الخرطوم، من بينها: المصرية، والنيل، والعالمية، والعربية، إضافة إلى ثلاث شركات سعودية هي الخطوط السعودية، وناس، وأديل، إلى جانب الخطوط القطرية والتركية والإثيوبية.
من جانبه، قال المختص في شؤون المطارات محمد سيف لـالعربي الجديد إن إصلاح المطارات في بلدان الصراع لا يُعد مسألة تقنية فقط، بل اختباراً لقدرة الدولة على استعادة وظائفها الأساسية، ومن
ارسال الخبر الى: