المتحدة للخدمات الإعلامية تعين سيف الوزيري رئيسا ماذا بعد
عندما أعلنت شركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي تعمل تحت مظلة جهات سيادية (حكومية) مطلع الأسبوع الحالي، عن تعيين سيف الوزيري رئيساً لمجلس إدارتها، بعد أقل من شهرين على رحيل خبير الإعلانات الشهير، طارق نور، عن المنصب الذي شغله لأقل من عام.
لم يكن الحدث مجرد انتقال إداري بين مسؤولين، فخلال أقل من ثلاثة أشهر فقط، تعاقبت ثلاثة أسماء على قمة شركة المتحدة، التي تمثل أكبر تكتل إعلامي في مصر. بدأ العام برحيل نور، ثم تولى المنتج محمد السعدي رئاسة الشركة مؤقتاً، قبل أن يحسم مجلس الإدارة اختياره لسيف الوزيري رئيساً للمجموعة، بعد انتهاء المرحلة الانتقالية التي أعقبت اعتذار نور عن شغل المنصب.
أثار استدعاء الوزيري من خارج الدائرة الضيقة الحاكمة لمنظومة الإعلام في مصر استفسارات محدودة عن الرئيس الجديد، ولكن الأنظار اتجهت إلى الجهة التي ستبحر إليها الإمبراطورية التي تدير شبكة واسعة من القنوات التلفزيونية والصحف والمواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية وشركات الإنتاج والإعلان في مصر.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةالمتحدة تطيح ثلاثة من ألمع مذيعيها وسط تحوّل في الإعلام المصري
فعلى مدى عقد تقريباً، لم تتغير خريطة الإعلام المصري تدريجياً، بل أعيد رسمها بالكامل، إذ أصبحت عشرات المؤسسات التي كانت تتنافس على المشاهد والإعلان والسوق، تعمل داخل منظومة واحدة، جمعت بين إنتاج المحتوى وبثه وتسويقه وإدارته، لتنشأ أكبر مجموعة إعلامية عرفتها مصر منذ عقود.
واليوم، ومع وصول سيف الوزيري إلى رئاسة الشركة، تبدو المجموعة أمام مرحلة جديدة تختلف عن حقبة التوسع التي ميزت سنواتها الأولى. جاء الوزيري من عالم الاستثمار الرياضي وإدارة الحقوق التجارية والتسويق، وهو اختيار يحمل دلالة تتجاوز الشخص نفسه، فالمؤسسة الإعلامية تواجه ضغوطاً اقتصادية بالغة الصعوبة وديوناً ضخمة، في وقت تتراجع خلاله عوائد التلفزيون التقليدي، بينما ينتقل الجمهور والإعلان إلى المنصات الرقمية، التي تكافح للبقاء في عصر ثورة الذكاء الاصطناعي.
وفق البيانات الرسمية للمجموعة، تدير المتحدة أكثر من 40 شركة، تعمل 17 منها في مجالات البث التلفزيوني والإنتاج الدرامي والسينمائي، وعشر منصات إخبارية، وشركات الإعلان
ارسال الخبر الى: