المباني الآيلة للسقوط في تونس قرارات متعثرة

31 مشاهدة

تعيش عائلات داخل منازل آيلة للسقوط في أحياء قديمة في مناطق عدّة بتونس، وهي تعلم أنّه لا أمان تحت أسقف مهدّدة، لكن لا خيار لها؛ لأنّ المنازل باتت باهظة التكلفة.

داخل أحياء تونس العتيقة التي توجد في مناطق عدة، وداخل شوارع قد لا يتذكّر أحد متى شهدت أعمال ترميم تقف مبانٍ متداعية كأنها تؤجّل سقوطها في ظل تآكل أجزاء منها يوماً بعد آخر. جدران متشققة وأسقف مهددة بالانهيار لكن أشخاصاً لا يزالون يفتحون أبوابها كل صباح على حياة محفوفة بالخطر. وهم يواجهون الخوف في كل لحظة من دون أن تتوفر أسقف بديلة لهم.

تقول عائشة السهيلي لـالعربي الجديد: أعيش في شقة قديمة منذ أكثر من عشرين سنة بإيجار 100 دولار شهرياً، وهذا مبلغ بسيط مقارنة بأسعار الشقق والمنازل التي يتجاوز إيجارها الشهري 300 دولار اليوم، أي أكثر من نصف أجر موظف عادي، وتضيف: الخوف تحت هذه الأسقف ليس شعوراً عابراً، بل هو رفيق يومي خاصة في مواسم الأمطار حين تتحوّل القطرات إلى إنذار بالخطر، لكن لا بديل في ظل ارتفاع الإيجارات على نحوٍ جنوني خلال السنوات الأخيرة.

فعلياً عاد جدل المباني المهددة بالسقوط إلى الواجهة بعد الفيضانات الأخيرة التي شهدتها محافظات عدة وتسببت في انهيار أجزاء من المباني من دون تسجيل إصابات بين السكان. وأثارت وفاة تلميذ بانهيار جدار في مدرسة وتضرّر سيارات بانهيار جدار أحد الملاعب موجة انتقادات حول فعالية تدخلات الأجهزة في ترميم أو هدم مساكن ومبانٍ وجدران آيلة للسقوط، خصوصاً في أماكن يعبرها عشرات المارة يومياً.

ولا تهدد المباني الآيلة للسقوط سكانها فحسب، بل المارّة من دون أي إنذار، إذ قد تسقط تشققات الجدران وتآكل الأسقف والأجزاء المتداعية في أي لحظة، لتُحوِّل الأرصفة من فضاء آمن إلى مناطق محتملة لحوادث قاتلة. ويزرع هذا الخطر المتواصل القلق في الفضاء العام، ويجعل حياة الناس رهن الإهمال ومشاريع ضحايا بانهيارات تحصل خلال ثوانٍ لكن كان يمكن تفاديها عبر تنفيذ عمليات صيانة تظهر الالتزام بتحمّل المسؤولية، خصوصاً أنّ إصابات سجلت بانهيار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح