المال يعترض مشروع بيرنهام لإصلاح بريطانيا
دخل السياسي البريطاني آندي بيرنهام مكتبه في 10 داوننغ ستريت، يوم الاثنين، حاملاً عبئاً لم يختره، لكنه أبدى عزماً على تحمله، وبشّر البريطانيين بأن لديه خطة لإعادة هيكلة الدولة من شأنها أن تحسن حياتهم، وتعيد الأمل إليهم، وتستعيد ثقتهم المفقودة في النظام السياسي لبلادهم.
هو، وليس غيره، من تحدث عن الدرب الخاطئ الذي تسير فيه المملكة المتحدة، إحدى كبريات الدول المتقدمة في العالم، منذ أربعين عاماً. وهو يعلم أيضاً أن أمامه ثلاث سنوات، حتى الانتخابات المقبلة عام 2029 على الأقل، ليضع البلاد على طريق العودة عن هذا الدرب، إذا أُريد لحزب العمال أن يبقى في الحكم.
الآن، أكمل تشكيلته الوزارية التي بدت وكأنها تسوية ترضي مختلف الأطراف، ولا سيما القوى الرئيسية المتصارعة على التأثير في سياساته الرامية إلى تطبيق ما وصفه بأنه أكبر تغييرات تشهدها بريطانيا خلال الأربعين عاماً الماضية. فقد أرضت التشكيلة الرأسماليين من تيار الليبراليين الجدد باستبعاد إيد ميليباند، المؤمن بزيادة دور الدولة وفرملة سياسة التصنيع على حساب البيئة، من وزارة الخزانة، ونقله من وزارة الطاقة إلى الخارجية. وفي المقابل، أبقى شبانة محمود في منصب وزيرة الداخلية، مطمئناً المتوجسين من احتمال فرض تيار اليمين وأصحاب الشركات الكبرى والرأسماليين رؤاهم التي تخدم مصالحهم.
عندما يبدأ بيرنهام ووزراؤه مهمتهم اليوم، عليهم أن يضعوا نصب أعينهم عقيدة رئيسهم، وهي أن النظام السياسي، حكومةً وبرلماناً، لم يعمل لمصلحة الناس منذ فترة طويلة. الأسر تعاني من تكاليف المعيشة، ولا بد من تغيير هذا الوضع. ولأنه رئيس الحكومة والمسؤول الأول عن النجاح والفشل، فقد حدد لهم، وفق ما هو متاح عن خطته للإنقاذ، استراتيجية تقوم على ثلاثة عناصر أساسية تشكل أركان نموذجه الاقتصادي الجديد: استعادة دور الدولة ووقف الخصخصة، واللامركزية، والتصنيع.
خطة بيرنهام
ويواجه بيرنهام تحديات توازي طموح هذه الاستراتيجية. الفارق الوحيد بين رئيس الوزراء الحالي وسابقيه، بل ومعاصريه من السياسيين، هو وضوح موقفه من دور الدولة في الاقتصاد والإصلاح. فكل ما يصدر عنه يعادي عقيدة رئيسة الوزراء المحافظة السابقة مارغريت ثاتشر، أو
ارسال الخبر الى: