خلاف حول دمج المؤسسات القضائية بين الإدارة الذاتية ودمشق في الحسكة
ظهرت عقبة أمام تطبيق الاتفاق الذي عقدته الحكومة السورية في يناير/ كانون الثاني الماضي، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بعد مناوشات عسكرية قلّصت نفوذ هذه القوات وحصرته في قسم من محافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي من البلاد. وجاء الاتفاق بعد اشتباكات بين القوات السورية وقسد في شمال شرق البلاد. وهدف وقتها إلى وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية. ورفضت قسد أمس الثلاثاء تسليم المحاكم في محافظة الحسكة إلى وزارة العدل، في خطوة تُبرز مجدداً خلافاً جوهرياً بين قسد ودمشق، إذ إن الإدارة الذاتية الكردية ترى أن الدمج الذي نص عليه الاتفاق بين قسد ودمشق لا يعني تسليم كل الملفات الى الحكومة.
وأكد أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتطبيق اتفاق الدمج بين الحكومة وقسد، في تصريحات صحافية أمس الثلاثاء، فشل اجتماع عُقد بهدف دمج المؤسسات القضائية بين الحكومة والإدارة الذاتية التي رفضت مقترحات حكومية تتعلّق بتسلّم وزارة العدل للمقرات القضائية ودمج القضاة والموظفين. وقال إن توحيد النظام القضائي في جميع أنحاء سورية، خطوة أساسية ضمن مسار تنفيذ الاتفاق، مضيفاً: لا توجد خصوصيات ضمن وزارة العدل. الوزارة هي الجهة السيادية، ولا يمكن القبول بوجود أنظمة مختلفة في أنحاء سورية.
وعقد وفد من وزارة العدل، برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة، اجتماعات مع المسؤولين في محافظة الحسكة، بهدف تفعيل المؤسسات العدلية والقضائية. ولكنّ تبايناً في الرؤى حول هذا الملف، يقف حجر عثرة أمام تحقيق تقدم فيه، إذ إن الإدارة الذاتية تريد دمج كل الكادر القضائي التابع لها في وزارة العدل، مع الاستحواذ على العدد الأكبر من القضاة في المحافظة، وهو ما ترفضه الحكومة التي، وبحسب مصادر مطلعة في القصر العدلي في القامشلي، تريد تعيين القضاة على أساس الكفاءة، وليس على أساس الانتماء لأي جهة. وأشارت المصادر إلى أن العدد الأكبر من القضاة المعيّنين من قبل الإدارة الذاتية في الحسكة لا يحملون إجازة في الحقوق، مضيفة: هذه نقطة الخلاف بين
ارسال الخبر الى: