عاجل خبير يمني يكشف المؤامرة الخفية الحوثي يستفيد من تفتيت الجنوب وإسرائيل تعيد رسم المنطقة

فبينما تشتعل المواجهات في حضرموت والمحافظات الشرقية، يحصد الحوثيون أكبر المكاسب السياسية دون إطلاق رصاصة واحدة - هكذا كشف باحث سياسي يمني بارز عن المؤامرة الخفية التي تعيد تشكيل خريطة اليمن.
الأكاديمي والباحث السياسي معن دماج حذر من أن جماعة الحوثي باتت المستفيد الأعظم من التصعيد الدائر في المناطق الشرقية، مؤكداً أن انقسام معسكر الشرعية يمنح الميليشيات تفوقاً سياسياً وأخلاقياً يقوض خصومها من الداخل.
وفي كشف مثير خلال مقابلته على قناة اليمن اليوم ضمن برنامج طريق السياسة، ربط دماج اشتعال المواجهات في حضرموت بتصادم مصالح إقليمية ودولية خطيرة، على رأسها تصاعد الخلاف السعودي الإماراتي، مع حضور إسرائيلي يسعى لإعادة رسم توازنات المنطقة وفرض اندماجه كقوة مهيمنة.
ووصف الباحث إعلان رئيس المجلس الجنوبي عيدروس الزبيدي مرحلة انتقالية لاستعادة دولة الجنوب العربي بأنه هروب إلى الأمام بعد انتكاسات ميدانية، محذراً من أنه يدفع نحو معركة صفرية قد تمتد إلى عدن وتفتح الباب أمام تفتت البلاد إلى كانتونات متصارعة بدلاً من العودة إلى دولتين.
وفي تحذير صارخ، اعتبر دماج أن الانفصال في الظرف الراهن يمثل انتحاراً سياسياً، مشدداً على أن اليمن بشطريه يفتقر لمقومات بناء دولة قابلة للحياة، فكيف بتجزئته. وشكك في قدرة الانتقالي على تحقيق تمثيل وطني واسع بسبب طابعه المناطقي، معتبراً أن فرض أمر واقع لن يتحول إلى دولة معترف بها دولياً.
لكن وسط هذا المشهد المعقد، رصد الباحث ما وصفه بـتقاطع نادر بين مصالح السعودية والمصالح العليا لليمن في الحفاظ على كيان الدولة، موضحاً أن الموقف الذي اتخذته الرئاسة اليمنية برئاسة رشاد العليمي وبدعم سعودي يشكل طوق نجاة لمنع تفكك البلاد.
وطرح دماج رؤيته للحل في دولة يمنية ديمقراطية فيدرالية تعترف بالهويات والحقوق الثقافية والسياسية لمختلف المناطق ضمن كيان واحد قائم على المواطنة المتساوية، داعياً النخب الأكاديمية والثقافية إلى النقد الذاتي وعدم الارتهان للتمويل الخارجي.
ارسال الخبر الى: