الليرة اللبنانية بمواجهة الحرب مخاوف من قفزة الدولار
في خضمّ الحرب الإسرائيلية المستمرّة على الأراضي اللبنانية رغم الهدنة السارية منذ ليل 16 إبريل/نيسان الماضي، والتطورات الأمنية في المنطقة تبقى الأنظار شاخصة نحو الوضع النقدي بلبنان واحتياطي البنك المركزي ووضع القطاع المصرفي ككلّ مع مخاوف متزايدة من اهتزاز سعر الصرف المستقرّ منذ عامين عند 89500 ليرة، خاصة أنه سبق أن تخطى في سنة 2023 عتبة الـ140 ألف ليرة.
وتحدثت تقارير صحافية في الأيام الماضية عن اتجاه لدى حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إلى تحرير سعر صرف الليرة في الأسواق، في خطوة من شأنها أن تجعل الدولار يقفز أولاً إلى 200 ألف ليرة، ومن ثم يتجه نحو 500 ألف ليرة خلال أسابيع قليلة وفق توقعات، الأمر الذي سارعت الحاكمية لنفيه، وتأكيدها أن لا هدف لها، سوى تحقيق مجموعة من الأولويات الراسخة، وهي الحفاظ على الاستقرار النقدي في كل الظروف، والعمل على إعادة ودائع المودعين حسب آليات قانون الانتظام المالي، واستعادة عافية القطاع المصرفي باعتبارها شرطاً أساسياً لنمو الاقتصاد، وتعزيز المالية العامة للدولة، بما في ذلك ثبات العملة الوطنية، لتمكين الدولة من الإيفاء بكامل التزاماتها تجاه المواطنين وموظفي القطاع العام.
ومنذ نحو 3 أسابيع، كشفت دراسة للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت عن أن كلفة الحرب على لبنان لا تقف عند حدود الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى قلب السياسات المالية والنقدية التي اعتُمدت منذ عام 2023، بما يهدّد الاستقرار النقدي الذي تحقّق خلال العامين الماضيين، موضحة أن استقرار سعر الصرف منذ أغسطس/آب 2023، بقي حسب توصيف البنك الدولي في يناير/كانون الثاني 2026 هشاً وبعيداً جداً من التعافي المستدام.
وواصل مصرف لبنان سداد جزء من الودائع بالدولار عبر التعميمين 158 و166، بكلفة تصل إلى 2.7 مليار دولار سنوياً من الاحتياطيات النقدية، قبل أن تبدأ الاحتياطيات نفسها بالتراجع في الأشهر الأخيرة، ثم تأتي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتضيف ضغوطاً جديدة على تدفق العملات الأجنبية إلى لبنان.
هبة قطرية لمطار بيروت وسط تعويل لبناني على تثبيت
ارسال الخبر الى: