اللوفر يحتضن معرضا لعجائب الفنون الإسلامية الزخرفية
في سياق استعادة المتحف حواراته التاريخية بين مجموعاته الفنية، يقدّم متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس معرضاً جديداً بعنوان التآلفات: عجائب الفنون الإسلامية في قسم الفنون الزخرفية، المرتقب افتتاحه في 24 يونيو/ حزيران الجاري ويستمر إلى ديسمبر/ كانون الأول، داخل أجنحة قسم الفنون الزخرفية في جناح ريشليو. ويأتي هذا المعرض في لحظةٍ مؤسساتية لافتة، حيث يتزامن مع إغلاق قسم الفنون الإسلامية لأعمال الترميم، ما يسمح بإعادة توجيه جزءٍ من مقتنياته إلى فضاءات عرض أخرى داخل المتحف.
يقوم المعرض على فكرة التآلفات كروابط قرابة وجوار في آنٍ واحد، وهي صياغة مفاهيمية تستعيد تاريخاً طويلاً من التفاعل بين الفنون الإسلامية والفنون الزخرفية الأوروبية. ذلك أن هذه الأعمال لم تكن، عبر قرون من التداول منذ العصور الوسطى، معزولةً عن سياقاتها الجمالية المتعددة، فقد أسهمت تقنياتها وزخارفها في تشكيل ذائقةٍ فنيةٍ أوروبية لاحقة، كما وجدت لنفسها موقعاً داخل المجموعات الملكية والفرنسية، قبل أن يتم فصلها لاحقاً في أقسام متحفية مستقلة.
يستعيد المعرض أيضاً مرحلة مؤسساتية سابقة، حين كانت مقتنيات الفن الإسلامي معروضة داخل قسم الفنون الزخرفية لأكثر من قرن، قبل إنشاء قسمٍ مستقلٍّ لها في متحف اللوفر. ومن هذا المنطلق، يسعى المعرض إلى إعادة وصل هذا المسار المنفصل عبر بناء حوارٍ بصري ومعرفي بين المجموعتين، يقوم على ثلاث ثيمات رئيسية هي الضوء واللون والنحت.
يستعيد المعرض تاريخاً من التفاعل بين الفنون الإسلامية والفنون الزخرفية الأوروبية
يضم المعرض حوالي خمسين قطعة فنية تمتد زمنياً من القرن التاسع إلى القرن السابع عشر، وتغطي مساحاتٍ جغرافيةٍ واسعة من العالم الإسلامي، من إيران إلى الأناضول وصولاً إلى فضاءاتٍ أندلسية. وتتنوع هذه القطع من حيث المواد والتقنيات، بما يشمل الكريستال الصخري، والخزف والمعادن والزجاج، والعاج.
في محور الضوء، تُعرض أعمالٌ تقوم على استثمار المواد الشفافة أو العاكسة، مثل الكريستال الصخري والبريق المعدني، إلى جانب أعمال ترتبط بتمثيل الأجرام السماوية. ويبرز هذا المحور كيف تحول الضوء إلى عنصرٍ جمالي ومعرفي في الوقت ذاته، يتجاوز الوظيفة البصرية إلى بناء دلالات
ارسال الخبر الى: