اللوفر فيضان يتلف 400 كتاب نادر في قسم الآثار المصرية
شهد متحف اللوفر في باريس سلسلة جديدة من الأعطال التي أثارت القلق حول أوضاعه الداخلية، بعدما أدّى تسرّب كبير لمياه ملوّثة مساء الأربعاء، 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى إغراق مكتبة قسم الآثار المصرية وإلحاق أضرار كبيرة بمجموعاتها النادرة.
وتسبب اندفاع المياه من الأنابيب المتهالكة في الأسقف المستعارة إلى فيضان واسع أتلف نحو 400 كتاب، معظمها مخطوطات وأعمال علمية قديمة يعود بعضها إلى أكثر من قرنين. وتعرضت مجلّدات تاريخية لأضرار بالغة، فيما فُقدت بعض الكتب بشكل نهائي. كما طاول التسرّب المكاتب الملحقة وجعلها غير صالحة للاستعمال مؤقتاً، ووصلت المياه إلى الطابق السفلي حيث لامست خزانة كهربائية، في حادث كان من الممكن أن يؤدي إلى حريق كبير.
ورغم أن الواقعة بدت حادثاً طارئاً، فإن مجلة لا تريبون دو لآرت الفرنسية أكّدت في مقال لها نُشر الجمعة الماضي (أي بعد أسبوع تقريباً من وقوع الحادثة، وساهم في التعريف بها إعلامياً)، أن الأمر لم يكن مفاجئاً للإدارة، التي تجاهلت طوال سنوات طلبات قسم الآثار المصرية بتخصيص ميزانيات عاجلة لحماية المجموعات من خطر انفجار الأنابيب. كما رُفضت اقتراحات شراء أثاث متخصص لحفظ الكتب القيّمة، ومن بينها أعمال كبرى، مثل وصف مصر، وآثار مصر والحبشة لريتشارد ليبزيوس، بقيت قريبة من النوافذ ولا يحميها سوى طبقة من ورق التغليف.
/> فنون التحديثات الحيةمن حفظ الذاكرة إلى معارك السياسة.. أيّ مستقبل للمتحف؟
يُعدّ وصف مصر واحداً من أهم الأعمال المرجعية عن تاريخ وآثار مصر، وقد أنجزه فريق من العلماء الذين رافقوا الحملة الفرنسية بين 1798 و1801. جُمعت مواده لاحقاً في عشرين مجلدًا تضم دراسات علمية مفصلة، ولوحات دقيقة، وخرائط شاملة تُوثّق مشاهدات الباحثين في تلك الفترة. تميّز العمل بتنوّع اختصاصات المشاركين، ما جعله مرجعاً موسوعياً يجمع بين التاريخ والطبيعة والآثار والفنون. ورغم مرور أكثر من قرنين على نشره، ما يزال مصدراً أساسياً للباحثين في تاريخ مصر الحديثة وآثارها.
أمّا عمل كارل ريتشارد ليبسيوس آثار مصر والحبشة فهو واحدٌ من أهم مشاريع التوثيق الأثري في القرن التاسع
ارسال الخبر الى: