اللواء الركن البحسني يكتب في وفاة الرئيس البيض رحل عنا الفارس الذي حمل القضية الجنوبية

21 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

كتب/ اللواء الركن فرج سالمين البحسني

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى إلى شعبنا في الجنوب، وإلى أبناء اليمن كافة، رحيل الرئيس السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، المناضل علي سالم البيض، أحد أبرز رجالات التاريخ السياسي الجنوبي، وأحد الشهود الكبار على أهم التحولات المصيرية التي مر بها وطننا في العصر الحديث.

برحيله، لا نفقد شخصية سياسية فحسب، بل نودّع مرحلة كاملة من تاريخ الجنوب، بكل ما فيها من نضال وألم، ومن آمال كبرى وانكسارات قاسية. نودّع رجلًا كان حاضرًا في لحظات القرار الكبرى، وتحمل تبعات مواقفه، ودفع ثمنها من عمره واستقراره، وبقي ثابتًا على قناعته حتى آخر أيامه.

الثائر الذي أهداهم وطناً فأهدوه المنفى

اسم ارتبط بأكبر أحلام اليمنيين وبأكبر انكساراتهم في آن واحد، هو الرجل الذي حمل مفاتيح دولة الجنوب على أكفه وذهب بها إلى صنعاء بقلب مفتوح مؤمن بأن الوحدة هي قدر الأحرار.

بدأ حياته مقاتلا في صفوف الجبهة القومية ضد الاستعمار البريطاني ولم يقرأ الثورة في الكتب بل عاشها في جبال ردفان وشوارع عدن إلى أن أصبح الرجل الأول في الجنوب فلم يغره الكرسي بل كان مسكوناً بهاجس الوحدة العربية وهو الهاجس الذي دفعه لاتخاذ القرار الشجاع والقاسي تاريخياً بدمج دولتين في كيان واحد في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م.

غادر البيض وطنه مكرهاً وعاش في منفاه صامداً حتى عاد ليجهر بصوته مجدداً مع انطلاق الحراك الجنوبي في 2007م مطالباً بحق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره. رحل بجسد غريب عن تراب الوطن واليوم في السابع عشر من يناير 2026 يسدل الستار عن حياة هذا القائد المثير للجدل حيث وافته المنية بعيدا عن تراب وطنه الذي ضحى من أجله ليبقى في ذاكرة التاريخ كالقائد الذي صدق حين كذب الآخرون والذي منح الثقة لمن لا يعرف معنى الوفاء بالعهود.

البدايات الأولى.. الوعي الوطني وسنوات التشكّل

وُلد الفقيد علي سالم البيض في محافظة حضرموت عام 1939، ونشأ في بيئة وطنية تشكل وعيها السياسي في ظل الاستعمار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن 24 لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح