حزب الله يضيء صخرة الروشة في ذكرى اغتيال نصر الله وصفي الدين
64 مشاهدة
أحيا حزب الله مساء اليوم الخميس الذكرى السنوية الأولى لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين أمام صخرة الروشة في بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة وذلك بعدما أثار الإعلان عن إضاءة المعلم السياحي بصورهماجدلا واسعا وردود فعل مستنكرة من قبل معارضيه واضعين الخطوة في الإطار الاستفزازي والتحدي لقرارات الدولة وأضاء حزب الله صخرة الروشة بصورة نصر الله وصفي الدين اللذين اغتالتهما إسرائيل في 27 سبتمبر أيلول و3 أكتوبر تشرين الأول 2024 على التوالي وذلك على الرغم من تعميم صادر عن رئيس الحكومة نواف سلام ودعا التعميم إلى الالتزام بتطبيق القوانين التي ترعى استعمال الأملاك العامة البرية والبحرية والأماكن الأثرية والسياحية والمباني الرسمية والمعالم التي تحمل رمزية وطنية جامعة والتشدد في منع استعمالها قبل الاستحصال على التراخيص والأذونات اللازمة فيما سمح محافظ بيروت مروان عبود بإقامة نشاط رمزي من دون الإنارة على أن لا يتعدى أعداد المشاركين عتبة الـ500 شخص وقال سلام في بيان مساء اليوم الخميس إن ما حصل اليوم في منطقة الروشة يشكل مخالفة صريحة لمضمون الموافقة المعطاة من قبل محافظ مدينة بيروت لمنظمي التحرك الذي على أساسه صدر الإذن بالتجمع والذي نص بوضوح على عدم إنارة صخرة الروشة مطلقا لا من البر ولا من البحر أو من الجو وعدم بث أي صور ضوئية عليها وأضاف سلام عليه اتصلت بوزراء الداخلية والعدل والدفاع وطلبت منهم اتخاذ الإجراءات المناسبة بما فيه توقيف الفاعلين وإحالتهم على التحقيق لينالوا جزاءهم وتابع سلام غني عن القول إن هذا يشكل انقلابا على الالتزامات الصريحة للجهة المنظمة وداعميها ويعتبر سقطة جديدة لها تنعكس سلبا على مصداقيتها في التعاطي مع منطق الدولة ومؤسساتها مشددا على أن هذا التصرف المستنكر لن يثنينا عن قرار إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات بل يزيدنا إصرارا على تحقيق هذا الواجب الوطني وأضاء حزب الله الصخرة بالعلم اللبناني وصورة نصر الله إلى جانب رئيس البرلمان نبيه بري بيد أنه كان لافتا وضع أيضا صورة للرئيس اللبناني الراحل رفيق الحريري ونجله رئيس الحكومة السابق سعد الحريري يتوسطهما نصر الله وذلك في خطوة وضعت من قبل مناصري الحزب في إطار إظهار الوحدة لأبناء بيروت علما أن عناصر ينتمون إلى حزب الله كانوا اتهموا من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باغتيال الحريري في بيروت عام 2005 وشهد الكورنيش البحري مقابل صخرة الروشة في بيروت توافدا للآلاف من مناصري حزب الله وحركة أمل قبيل ساعات من انطلاق فعالية إضاءة صخرة الروشة رافعين الأعلام والرايات الحزبية وصور الأمينين العامين السابقين وذلك في وقت شارك عدد كبير من الزوارق باستعراض بحري لإحياء الذكرى على وقع أصوات الأناشيد وشارك مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا في الفعالية في خطوة لافتة لا سيما بعد الأنباء التي انتشرت في الأيام الماضية حول وجود خلافات بينه وبين الأمين العام نعيم قاسم وأفادت بوجود نية لإقالته علما أن صفا كان تعرض لمحاولة اغتيال نفذها جيش الاحتلال في أكتوبر الماضي عند استهدافه قلب بيروت في منطقة النويري ورأس النبع ما أسفر عن استشهاد ما يزيد عن 22 شخصا وأثار إعلان حزب الله عن إضاءة صخرة الروشة بصور نصر الله وصفي الدين جدلا كبيرا في الشارع اللبناني وداخل الأوساط السياسية التي استنفرت للوقوف بوجه هذه الخطوة ودعوة المعنيين إلى منع إقامتها ولا سيما منها نواب بيروت باعتبارهم إياها استفزازية ومن شأنها أن تخلق توترات في قلب العاصمة اللبنانية إلى أن تطور الموضوع وبات بمثابة تحد بين الطرفين الرافض والمؤيد لها وجرت في الساعات الماضية اتصالات مكثفة قادها رئيس البرلمان نبيه بري على أكثر من خط من أجل إيجاد مخرج يرضي جميع الأطراف ويجنب أي توترات أو تصعيد في الشارع وتم التوصل بحسب المعلومات إلى صيغة تقضي بإقامة النشاط من دون إضاءة الصخرة مع عدم المس برمزيتها على أن تكون أعداد المشاركين محدودة لا تتجاوز عتبة الـ 500 وشرط أيضا عدم قطع الطريق وإعاقة حركة السير أمام المواطنين وهو ما وصل إلى حزب الله أيضا من خلال وزير الداخلية أحمد الحجار خلال لقائه وفدا من قبله إلا أنه بقي متحفظا ولم يحسم قراره خصوصا في ظل دعوات مناصريه إلى الإبقاء على الفعالية وإصرارهم على شعار جايين نضويها وحاول العربي الجديد خلال النهار التواصل مع أكثر من مصدر في حزب الله إلا أن الإجابة كانت تقتصر على أن النشاط سيقام في موعده وبأن الإذن تم الحصول عليه من محافظ بيروت من دون الرد على الشق المتعلق بإضاءة الصخرة علما أن قناة المنار التابعة لحزب الله روجت خلال النهار للفعالية لكنها في الوقت نفسه حذفت منشوراتها أكثر من مرة على منصاتها ما أبقى الغموض سيد المشهد حتى اللحظات الأخيرة ويعتبر مؤيدو حزب الله أن ما تعرض له من محاولة لمنع إقامة الفعالية يندرج في إطار الضغوطات الخارجية والأهداف لضربه وإنهاء وجوده معتبرين أن هذا المكان هو لجميع اللبنانيين ولا يمكن منع أحد من إقامة أي نشاط خصوصا أنه مرتبط بشخصية نصر الله واستمرت دعوات المعارضين إلى الجيش اللبناني للتحرك بحزم ومنع إضاءة صخرة الروشة حتى لحظة انطلاق الفعالية معتبرين أن حزب الله يخالف ويتحدى التعميم الذي أصدره سلام ويتحدى منطق الدولة ويريد أن يظهر بأنه لا يزال صاحب القرار وليس ضعيفا ولا مهزوما ضاربا عرض الحائط كل القرارات التي تصدر عن الحكومة كما فعل إبان المقررات المرتبطة بحصر السلاح بيد الدولة