العرب اللندنية الانتقالي الجنوبي يرفع ورقة الإقامة بالخارج في وجه الشرعية اليمنية وحكومتها

طالب المجلس الانتقالي الجنوبي أحد الأطراف الرئيسية المشكّلة للسلطة الشرعية اليمنية، مجلسَ القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي والحكومة المعترف بها دوليا برئاسة أحمد عوض بن مبارك، بالعودة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامهما انطلاقا منها.
وتمثّل الإقامة المطوّلة لأبرز قيادات السلطة ومسؤولي الحكومة في الخارج أحد المطاعن التي كثيرا ما يثيرها الانتقالي الجنوبي، وخصوصا في فترات التوتّر والأزمات على غرار الأزمة المالية والاقتصادية الحادة القائمة حاليا والتي أثّرت بشكل كبير على الأوضاع الاجتماعية لسكان مناطق الشرعية التي يقع أغلبها ضمن مجال نفوذ المجلس الانتقالي، وعلى مستوى الخدمات العامةّ المقدّمة لهؤلاء السكان والتي بلغت في الفترة الأخيرة درجة كبيرة من التراجع شارفت معه على الانهيار بشكل كامل.
وورد في بيان للمجلس الذي يعتبر شراكته مع الشرعية اليمنية مسألة انتقالية مؤقتة في انتظار توفر الظروف الملائمة لإنجاز مشروعه الأصلي المتمثل في تأسيس دولة الجنوب المستقلّة، أن هيئته الرئاسية عقدت اجتماعها الدوري في عدن واستمعت خلاله إلى تقرير مفصل “حول المصفوفة التنفيذية للخطة الحكومية للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، متضمنا أبرز الصعوبات التي تواجه الوضع الاقتصادي، والبدائل المقترحة لمعالجتها.
وشدد المجلس على ضرورة عودة مجلس القيادة والحكومة إلى العاصمة عدن لممارسة مهامهما وتحمل مسؤولياتهما تجاه المواطنين. ولفت إلى أن” استمرار الغياب لم يعد مقبولا ويزيد من معاناة الشعب ويتركه يواجه مصيره في ظل الأوضاع الاقتصادية والخدمية الصعبة”.
ويأتي هذا الموقف بعد أكثر من شهرين على مغادرة عدن من قبل الرئيس العليمي ورئيس الحكومة بن مبارك. ويمارس الرجلان مهامهما مع بعض المسؤولين من العاصمة السعودية الرياض. وأثارت أزمة الكهرباء الأخيرة في عدن والتي وصلت حدّ القطع الكامل للتيار عن المدينة غضب كبار المسؤولين في المجلس الانتقالي الذي لا يريد أن تؤثّر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية المتلاحقة على سمعته وشعبيته في مناطق نفوذه بالجنوب.
وشهدت عدن مطلع الأسبوع الجاري انقطاعا كاملا للتيار الكهربائي وذلك للمرة الأولى خلال فصل الشتاء مما تسبب في موجة استياء شعبي في المدينة التي تتخذها الحكومة المعترف بها دوليا عاصمة مؤقتة.
ارسال الخبر الى: