بين اللعن والتحريف لماذا شوه اليهود أنبياء الله

في الوقت الذي يُقدّس فيه المسلمون كل أنبياء الله، ويجلّونهم ويؤمنون بعصمتهم في البلاغ والسلوك، نجد أن صورة الأنبياء في كتب بني إسرائيل المحرّفة (التوراة وأسفار الأنبياء) تتسم بتشويهٍ متعمّد، وإسقاطات أخلاقية خطيرة، تنسب إليهم ما لا يجوز نسبته لعامة المؤمنين، فضلاً عن صفوة الخلق.
فما سرّ هذا التحريف؟ ولماذا اختار اليهود الإساءة إلى أعظم رموزهم الدينية
لعنٌ إلهي… وردّ فعل شيطاني
قال تعالى: “لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون” [المائدة: 78].
لقد أصدر داوود وعيسى عليهما السلام – بوحي من الله – لعنةً صريحة على بني إسرائيل، بسبب تماديهم في الكفر والفساد، وتركهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وكان من الطبيعي أن يقابل الملعونون ذلك بـردّ فعلٍ عنيف، لا يظهر كرفض مباشر فقط، بل بمحاولة تشويه صورة من لعنهم: الأنبياء أنفسهم.
تحريف ممنهج لصورة الأنبياء
إليك أبرز النماذج لما ورد في كتبهم:
1. داوود عليه السلام
• يُتهم في “سفر صموئيل” بالزنى مع امرأة أوريا الحثي، ثم بتدبير قتل زوجها ليستر فعلته!
• وهذا يضرب جوهر نبوته وعدله.
2. لوط عليه السلام
• يُقال في “سفر التكوين” إنه سكر وزنى بابنتيه، وهي واحدة من أقذر الروايات في كتبهم.
• وكأنهم يسقطون فسادهم الجنسي التاريخي على نبي الله الطاهر.
3. يعقوب عليه السلام
• يُصور على أنه مخادع لوالده إسحاق، وسارق لبركة أخيه.
• هذا يُمهد لفكرة أن “الخداع من صفات المؤمن”، وهو ما يناقض الحق تمامًا.
4. سليمان عليه السلام
• يُقال في “سفر الملوك” إنه عبد الأصنام في آخر عمره!
• رغم أن القرآن مدحه بحكمة لم تُعطَ لأحد غيره.
5. عيسى عليه السلام
• صلبوه في زعمهم، وقالوا: “إنه ابن زنا”، واتهموا مريم بالبهتان.
• ثم جاء النصارى من بعدهم فجعلوه إلهًا يُعبد، فجمعوا بين التكذيب والتأليه.
يونس عليه السلام: تشويه نبي آمن به قومه
سيدنا يونس (يونان) له قصة عظيمة في القرآن، حيث تاب قومه
ارسال الخبر الى: