اللحظة الأخيرة لـ قسد تفاصيل الانهيار المتسارع لقوات مظلوم عبدي خلال 24 ساعة شرق سوريا
محتويات الموضوع
لم يكن اتفاق الاندماج الذي وُقّع في 18 يناير/ كانون الثاني 2026 بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي تتويجًا لمسار تفاوضي طويل، بقدر ما كان إعلانًا متأخرًا عن واقعٍ ميداني تغيّر بسرعة غير مسبوقة في شرق الفرات. خلال أقل من 24 ساعة، أُغلقت واحدة من أكثر التجارب السياسية والعسكرية تعقيدًا في سوريا أبوابها على نحو مفاجئ.
بحسب مصادر دبلوماسية وعسكرية تحدثت إلى عربي بوست، فإن الاتفاق كان خيارًا اضطراريًا فُرض بفعل انهيار متسارع طال البنية العسكرية والاقتصادية والاجتماعية لـ، بعد سلسلة خسائر ميدانية وضغوط عشائرية وانسحابات داخلية لم تستطع القيادة احتواءها. ومع فقدان السيطرة على النفط والسدود، وتفكك الغطاء العشائري، تحوّل الاتفاق من ورقة سياسية إلى مخرج أخير.
هذا التقرير يرصد، استنادًا إلى مصادر ميدانية ودبلوماسية متقاطعة، كيف انتقلت قسد من موقع الشريك الإجباري في شرق الفرات إلى لحظة القبول باتفاق اندماج كامل، وما الذي جرى فعليًا في الساعات التي سبقت التوقيع، ولماذا يرى مراقبون أن ما حدث لا يمثل مجرد تحول عسكري، بل نهاية مسار سياسي بُني على توازنات لم تعد قائمة.
من دير حافر إلى الطبقة: تسلسل ميداني محسوب
تفيد مصادر عسكرية سورية لـعربي بوست بأن العمليات بدأت مع دخول وحدات من الجيش السوري إلى دير حافر ومسكنة شرق حلب، قبل أن تتوسع باتجاه مناطق غرب الفرات، وصولاً إلى مدينة الطبقة وسد الفرات، في مسار اعتُبر تمهيدًا مباشرًا للضغط على الرقة وريفها.
وبالتوازي، شنّت مجموعات من العشائر العربية هجمات منسّقة على مواقع قسد وعناصر مرتبطة بحزب العمال الكردستاني في دير الزور والحسكة، مستفيدة من حالة الارتباك الداخلي وضعف التنسيق بين قيادات التنظيم، ما أدى إلى انهيار سريع في خطوط الدفاع وسقوط مناطق واسعة خلال ساعات.
وتشير المصادر إلى أن هذا التقدم لم يواجه مقاومة جدية، نتيجة الانسحابات المتتالية لعناصر قسد، وعجز القيادة عن إعادة تجميع الوحدات المنتشرة على جبهات متباعدة، بالتوازي مع قرار سوري واضح بحسم الملف وعدم تركه رهينة عامل
ارسال الخبر الى: