اللجنة الألمانية من أجل إيران حرة تناشد الأمم المتحدة لوقف تدمير مقابر الشهداء في طهران
وجهت اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة رسالة مفتوحة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والهيئات الدولية لحقوق الإنسان ومسؤولي حقوق الإنسان في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، معبرة عن “قلقها العميق و اشمئزازها الأخلاقي” إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الإيرانية. وتتعلق هذه الإجراءات بتدمير قبور آلاف في “القطعة 41” بمقبرة بهشت زهرا، وتحويلها إلى موقف للسيارات.
تدمير ممنهج واعتراف رسمي
أشارت الرسالة إلى أن أمانة كانت قد كشفت في 11 أغسطس 2025 عن تدمير هذه القطعة، التي تضم رفات ما يقدر بنحو 9500 سجين سياسي، باستخدام الجرافات. وبعد ثمانية أيام فقط، في 19 أغسطس، اعترف نائب عمدة طهران، داود كودرزي، رسميًا وبشكل وقح بأن المقبرة تم تحويلها إلى موقف للسيارات بإذن من “المسؤولين”، وهي كلمة تشير بوضوح إلى أعلى السلطات في النظام، بما في ذلك علي خامنئي شخصيًا.
محو آثار جريمة ضد الإنسانية
وصفت اللجنة هذا الإجراء بأنه ليس فقط “إهانة صارخة لعائلات الضحايا”، بل هو “محاولة منظمة لمحو آثار “. وأكدت الرسالة أن هذا يتوافق مع تقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمن، الذي وصف إعدامات الثمانينات بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، مشيرًا إلى أن مرتكبيها وآمريها لا يزالون في السلطة.
مطالب واضحة للمجتمع الدولي
قدمت اللجنة في رسالتها أربعة مطالب محددة:
- اتخاذ إجراء فوري ورسمي من قبل المفوض السامي لحقوق الإنسان والهيئات الدولية لوقف تدمير مزارات في إيران.
- الإدانة الرسمية لهذا الإجراء باعتباره محاولة لمحو آثار جريمة ضد الإنسانية.
- استخدام الولاية القضائية العالمية للمطالبة بتحقيق جنائي ضد المسؤولين عن هذه الجرائم، بمن فيهم أولئك الذين يشغلون مناصب حكومية، دون أي حصانة.
- تقديم الدعم العملي والعلني لعائلات الضحايا والناجين الذين يطالبون بالعدالة منذ سنوات.
واختتمت الرسالة بتحذير قوي: “إن الصمت في مواجهة هذه الجريمة يعني إعطاء الضوء الأخضر لاستمرارها. ويقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية منع استمرار هذه العملية وتقديم مرتكبيها وآمريها إلى العدالة”.
وقد وقع على الرسالة شخصيات ألمانية بارزة،
ارسال الخبر الى: