الملف اللبناني كيف يضغط ترامب على بيروت للقاء نتنياهو ولماذا تواجه التحركات العربية رفضا داخليا
محتويات الموضوع
تدفع الولايات المتحدة بوتيرة متسارعة نحو فرض اختراق سياسي غير مسبوق في الملف اللبناني، يتجاوز مجرد استئناف التفاوض إلى محاولة فرض لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية جنوب لبنان، وانقسام داخلي حاد يعطل قدرة الدولة على اتخاذ قرار موحّد.
في المقابل، تتحرك عواصم عربية، تقودها السعودية، لمحاولة احتواء هذا المسار ومنع فرض تسوية غير متوازنة، إلا أن يصطدم بانقسامات داخلية عميقة، كان أبرزها رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الانخراط في حوار داخلي يشمل حزب الله، ما يعكس مأزقاً مركباً يضع لبنان بين ضغط خارجي متصاعد وعجز داخلي متفاقم.
ويدخل لبنان، على وقع هذه التطورات، مرحلة تُعد من الأكثر تعقيداً منذ سنوات، حيث لم يعد التصعيد العسكري الإسرائيلي في الجنوب حدثاً منفصلاً عن المسار السياسي، بل أصبح جزءاً من منظومة ضغط متكاملة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في الملف اللبناني.
الملف اللبناني أمام انقسام داخلي وضغط خارجي
رغم أن هذا التصعيد لا يزال مضبوط الإيقاع نسبياً، إلا أنه يترافق مع اندفاعة أمريكية واضحة تسعى إلى استثماره سياسياً، عبر الدفع نحو تفاوض مباشر مع تل أبيب، في وقت تتراجع فيه فعالية الوساطات التقليدية التي لطالما لعبت دوراً في احتواء الأزمات اللبنانية.
وبحسب مصدر دبلوماسي عربي، فإن ما يجري حالياً لا يمكن قراءته كمسار تفاوضي تقليدي، بل كعملية هندسة سياسية تُدار تحت الضغط، حيث تحاول الولايات المتحدة استغلال اللحظة العسكرية لإعادة تشكيل البيئة الاستراتيجية في لبنان.
يضيف المصدر في تصريح لـعربي بوست أن هذه المقاربة تقوم على فرض توازنات جديدة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى إعادة تعريف دور الدولة اللبنانية، وحدود علاقتها مع الفاعلين غير الحكوميين، وفي مقدمتهم حزب الله.
في الداخل اللبناني، يتخذ هذا الضغط الخارجي بعداً أكثر تعقيداً بسبب الانقسام الحاد بين القوى السياسية اللبنانية، والذي لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل تحول إلى صراع فعلي حول الخيارات الاستراتيجية للبلاد.
ارسال الخبر الى: