اللاجئون الفلسطينيون نزوح قسري من جنوبي لبنان بحثا عن أمان
ليس اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات والتجمعات المنتشرة جنوبي لبنان، بمنأى عن الإنذارات الإسرائيلية، ما فاقم معاناتهم واضطرّهم إلى النزوح على عجل وسط مخاطر القصف واكتظاظ مراكز الإيواء.
لم يعد سكان المناطق الجنوبية في لبنان يعرفون ماذا يفعلون أو إلى أين يتوجهون في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس/ آذار الماضي، والاعتداءات المكثفة على قرى الجنوب ومناطقه، والإنذارات المتتالية بضرورة الإخلاء. وفي الفترة الأخيرة، طاولت التحذيرات الإسرائيلية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتجمعاتهم في مدينة صور جنوبي البلاد، حيث اضطرت عشرات العائلات الفلسطينية إلى النزوح قسراً بحثاً عن الأمان، وخوفاً من استهداف المخيمات بشكل مفاجئ، لتجد نفسها في مواجهة واقعٍ إنساني صعب تختلط فيه مشاعر الرعب والذعر بالإرهاق وشحّ الإمكانات.
وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد وجّه في 17 مارس إنذارات تدعو سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إلى الإخلاء والانتقال نحو شمال نهر الزهراني. وشملت الإنذارات مخيمات جنوب لبنان الرسمية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، وهي: مخيم الرشيدية، مخيم البص، ومخيم برج الشمالي، ويقطنها نحو 60 ألف لاجئ فلسطيني. كما طاولت الإنذارات التجمعات الفلسطينية غير الرسمية، مثل المعشوق وجل البحر والشبريحا، التي تضم نحو 20 ألف شخص في مدينة صور ومحيطها.
ويُسجَّل أنّها المرة الأولى منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، التي تُوجّه فيها إنذارات بالإخلاء لمخيماتٍ وتجمعاتٍ فلسطينية في جنوبي البلاد. وعلى الفور، شهدت المخيمات الفلسطينية والتجمعات المهددة بالإخلاء حركة نزوح كبيرة نحو مدينة صيدا المحاذية، ونحو مراكز الإيواء التابعة لوكالة أونروا التي سبق أن أعلنت افتتاحها لاستقبال النازحين، وهي مركز سبلين للتدريب في بلدة سبلين (جبل لبنان)، مدرسة نابلس (حي الست نفيسة - صيدا)، ومدارس الوكالة في مخيم نهر البارد في شمالي البلاد.
ومساء الأربعاء في 18 مارس، أصدرت أونروا بياناً أكدت فيه مواصلة استجابتها
ارسال الخبر الى: