اللاجئون السوريون في الأردن معاناة من المساعدات وصعوبة العودة
89 مشاهدة
بين انخفاض المعونات التي تقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وتراجع الدعم الدولي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بشكل كبير يتسع حجم ما يعانيه اللاجئون السوريون المقيمون في الأردن والمقدر عددهم بحوالى 1 3 مليون شخص مع عدم استعداد غير القليل منهم للعودة الى موطنهم بانتظار مزيد من الاستقرار وتحسن الأوضاع الاقتصادية في أعقاب سقوط النظام السابق وبدا واضحا سعي المفوضية كي يتحفز اللاجئون السوريون على العودة إلى بلادهم لتخفيض متطلبات التمويل المخصصة لهم والتي شهدت تراجعا كبيرا بخاصة خلال العام الحالي فضلا عن إجراءات اتخذتها المنظمة الأممية لتقليص الكلف التشغيلية ومنها إغلاق مكاتب تابعة في محافظتي إربد والمفرق شمالي الأردن ويقيم فيهما العدد الأكبر من اللاجئين السوريين في مخيمات أقيمت خصيصا لهم وداخل المدن والقرى ما رتب أعباء تنموية على المجتمعات المستضيفة وضغوطا متوالية على البنى التحتية والخدمات الأساسية ويعتبر اللاجئون السوريون أن إلغاء تلك المكاتب جاء انعكاسا لتراجع المساعدات التي تقدمها المفوضية متأثرا بانخفاض الدعم الدولي المطلوب لتمويل عملياتها في الأردن وغيرها من البلدان ويحتاج اللاجئ لنفقات مستجدة لتغطية نفقات النقل في حال أراد مراجعة مكاتب المفوضية في العاصمة عمان التي تبعد حوالي 80 كيلومترا عن إربد و60 كيلومترا عن المفرق الخبير والمحلل الاقتصادي منير أبو دية قال لـالعربي الجديد لقد رتبت الأزمة السورية التي بدأت في عام 2013 واستمرت أعباء كبيرة على الاقتصاد الأردني وضغوطا على الموازنة العامة والخدمات والقطاعات الأساسية وأضاف أنه حتى مع عودة الأوضاع تدريجيا في سورية فإن عدد العائدين من اللاجئين السوريين إلى بلادهم ما زال متواضعا وبالتالي يحتاجون إلى جميع أشكال الدعم الإنساني وتوفير متطلبات الحياة وخاصة الصحة والتعليم والعيش وللأسف تراجع الدعم الدولي والاستجابة الدولية لمتطلبات اللجوء السوري لا تزال دون المستوى المطلوب وبعض البلدان لم تعد تقدم أي مساعدات وقال أبو دية إن الأردن بات يتحمل لوحده تبعات الأزمة والتحديات على الاقتصاد والصحة والتعليم والبنى التحتية وذلك من ناحية ضعف العودة الطوعية والتخوفات التي يبديها اللاجئون من العودة ويحتاجون إلى سنوات مقبلة ويجب أن تستمر البلدان الأخرى بمساعدة الأردن لدعم اللاجئين وتقديم الخدمات الأساسية لهم وأشار إلى أن تخفيض الدعم ستنتج عنه مشاكل مالية واجتماعية للاجئين وينذر بتحديات ومخاطر جسيمة مع صعوبة عودتهم إلى سورية حاليا لعدم توفر الاستقرار كما يجب حيث سترتفع الصعوبات المالية والاقتصادية نتيجة لاستضافتهم للسنوات اللاحقة وكونه يعاني من تحديات اقتصادية في الصحة والتعليم والمياه وعلى المفوضية والمجتمع الدولي الاستجابة لأزمة للاجئين وخطة الاستجابة لهذا العام ولفت إلى أن بقاء أكثر مليون لاجئ ستنتج عنه آثار اقتصادية بخاصة مع تراجع بالمنح والمساعدات العالمية المقدمة للأردن والتي لم تتجاوز نسبتها الواردة منها المنحة 10 من القيمة المفترضة مقارنة بالعام الماضي وفي ظل المخاطر والأوضاع الاقتصادية الصعبة والاضطرابات والظروف الجيوسياسية العالمية والمزيد من الإنفاق على المجالات الأساسية وزيادة أعباء الموازنة العامة للدولة بدورها أكدت المفوضية أن اللاجئين عبروا عن استيائهم من إغلاق مكاتبها نظرا لصعوبة السفر إلى عمان وتكلفته العالية بخاصة للأسر الكبيرة والضعيفة أو التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة وقالت المفوضية في تقرير لها إن قرار إغلاق المركزين في إربد والمفرق جاء في إطار تدابير خفض التكاليف التشغيلية بعد تراجع التمويل الدولي والذي بلغ حسبما صدر عنها حوالي 105 ملايين دولار فقط مشكلا 28 من إجمالي التمويل المطلوب للعام الحالي والبالغ 372 8 مليون دولار وأطلقت المفوضية المرحلة الثانية من برنامج المساعدات الخاصة بالعودة الطوعية للاجئين السوريين وتتضمن تقديم مساعدة نقدية مقدارها 70 دينارا 100 دولار لكل فرد من الأسر الراغبة بالعودة طوعيا وقدرت الحكومة الأردنية قيمة متطلبات خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام الحالي بحوالي 1 6 مليار دولار موزعة على 10 قطاعات رئيسية تهدف إلى دعم اللاجئين السوريين ومشاريع خدمية في المجتمعات المستضيفة وكان المجتمع الدولي التزم بتمويل 45 9 من خطط استجابة الأردن للأزمة السورية منذ إطلاقها في عام 2015 وبلغ حجم تمويل الخطط 10 3 مليارات دولار من أصل قرابة 22 1 مليار دولار وتجاوز عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن منذ سقوط النظام السوري السابق أكثر من مليون شخص بموجب برامج العودة الطوعية والتسهيلات التي تقدم لهم من جانب السلطات الأردنية وكانت أزمة اللاجئين السوريين بدأت عام 2011 مع اندلاع الحرب حيث فر ملايين المدنيين من العنف والدمار إلى دول الجوار وأوروبا لتصبح أكبر أزمة نزوح منذ الحرب العالمية الثانية بحسب توصيف مفوضية اللاجئين والاتحاد الأوروبي وغيرهما