الكيان الغريب في فلسفة الوجود والصراع بين الجسد والسرطان

32 مشاهدة

تنطلق القراءات الجيوسياسية للتاريخ العربي المعاصر من توصيف بنيوي لكيان الاحتلال باعتباره “دولة وظيفة” زُرعت في قلب المنطقة لخدمة مصالح الغرب الأنجلوساكسوني. هذا الوجود لا يُنظر إليه كدولة طبيعية، بل كحالة “استيطان إحلالي” تعيد إنتاج مأساة السكان الأصليين في أمريكا (الهنود الحمر)، حيث تكون الإبادة الجماعية والدسائس وإشعال الحروب هي الأدوات الممنهجة لتثبيت هذا الوجود.
#التناظر الوجودي: لماذا يُشبه الاحتلال بالسرطان؟
من خلال استقراء الواقع، يبرز التشبيه بـ “الغدة السرطانية” ليس كاستعارة بلاغية فحسب، بل كتشخيص لحالة الصدام الحتمي بين الجسد (الأمة العربية والإسلامية) وهذا الكيان، وذلك بناءً على النقاط التالية:
_خاصية الإحلال: كما تبدأ الخلية السرطانية بمحاولة الحلول محل الخلايا السليمة والسيطرة على الغذاء والمكان، قام الكيان الصهيوني على أنقاض الشعب الفلسطيني، ساعياً لإلغاء وجوده التاريخي والجغرافي.
_الانتشار والعدوانية: السرطان لا يكتفي بموضعه؛ فهو يسعى دوماً “للتزرع” في أعضاء أخرى عبر الفتن والحروب البينية، وهو ما يفسر سياسة التدخل الدائم للكيان في شؤون جيرانه لضمان ضعف “الجسد” المحيط به.
_استنزاف الموارد: يستهلك هذا الكيان طاقات المنطقة ويحولها من مسارات التنمية إلى سباقات التسلح والصراع الدائم، تماماً كما يستنزف الورم طاقة الجسد الحيوية.
_استحالة التعايش السلمي: بيولوجياً، لا يمكن للجسد السليم أن يتقبل الخلية السرطانية كجزء منه؛ فإما أن يتغلب عليها الجهاز المناعي (المقاومة) أو أن يتفشى المرض ويؤدي إلى هلاك المجموع. ومن هنا تأتي ضرورة “الاستئصال” من الجذور لضمان سلامة البدن.
استشراف مآلات الحرب: المواجهة بين “المناعة” و”الورم”
تمر المنطقة اليوم بمرحلة “المواجهة الكبرى” التي تجمع أطراف الصراع (إيران وحلفاءها من جهة، وأمريكا والكيان من جهة أخرى). وبالنظر إلى هذه المعطيات، يمكن استشراف المآلات التالية:
_انكشاف الغطاء الوظيفي: بدأت الولايات المتحدة (المغذي الرئيسي لهذا الكيان) تشعر بعبء التكلفة السياسية والأخلاقية والعسكرية لحماية “خلاياها” في المنطقة، مما قد يؤدي مستقبلاً إلى تراجع الدعم المطلق إذا ما استمرت حالة الاستنزاف.
_تفعيل “الجهاز المناعي”: تمثل قوى المقاومة اليوم “كريات الدم البيضاء” التي استعادت فاعليتها. الحرب الدائرة الآن ليست مجرد جولة عسكرية، بل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح