الكوليرا في دارفور تفش خطير ونقص حاد في الأدوية

79 مشاهدة
تسجل ولايات إقليم دارفور عشرات الإصابات بالكوليرا يوميا منذ إعلان دخول الإقليم حالة الوباء في يوليو تموز الماضي في ظل نقص حاد في الأدوية وتردي القطاع الصحي نتيجة الصراع المتواصل يتزايد تفشي الكوليرا في إقليم دارفور الخارج عن سيطرة الحكومة السودانية وأعلنت في 21 يوليو تموز الماضي حالة الوباء رسميا في الإقليم المنكوب بالحروب والنزاعات الدموية منذ عقود والذي تتقاسم إدارته حاليا حركة عبد الواحد محمد نور العسكرية المتمردة منذ عام 2003 مع الإدارة المدنية التابعة لحكومة شكلتها في يوليو تموز الماضي قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ 26 شهرا وتفتقر مناطق دارفور التي تتفشى فيها الكوليرا إلى مراكز العزل كما تشهد نقصا في الأدوية والكوادر الطبية بعد انهيار المرافق الطبية في أعقاب اندلاع الصراع المتواصل وتعرض بعضها للنهب والسرقة والتخريب المتعمد كما جرى استهدافها من قبل طرفي الحرب أو استخدامها مراكز عسكرية وثكنات للجنود وسجلت حتى 25 أغسطس أب الحالي أكثر من 11 660 إصابة في مختلف مناطق الإقليم من بينهم ما يزيد عن 610 وفيات في أربع ولايات من ولايات الإقليم الخمس وهى ولايات الشرق والجنوب والشمال والوسط وتؤكد منظمة أطباء بلا حدود أن تفشي المرض في دارفور هو الأسوأ في السودان منذ سنوات وأن عمليات النزوح الجماعي بسبب الحرب أدت إلى تفاقم تفشي المرض بعدما حرمت الناس الوصول إلى المياه النظيفة اللازمة لإجراءات النظافة الأساسية كما أن إيصال المساعدات الإنسانية بات شبه مستحيل وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن المرض يمكن أن يكون مميتا في غضون ساعات إن لم يعالج لكن يمكن معالجته بالحقن الوريدي ومحلول تعويض السوائل بالفم والمضادات الحيوية ويقول المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين في إقليم دارفور آدم رجال لـالعربي الجديد يمر الإقليم كله بظروف بالغة التعقيد إذ يعيش الناس في أوضاع إنسانية متردية نتيجة نقص الغذاء والدواء المنقذ للحياة وشح مياه الشرب إلى جانب التراجع الكبير في الأمن وانتشار القتل والنهب والسلب وتكرار القصف بالطيران والمدافع وغيرها من الأسلحة إذ لم تنج أي قرية أو مدينة من تأثيرات الحروب التي لم تتوقف في الإقليم منذ عام 2003 إلى أن أنهت الحرب الحالية التي اندلعت في منتصف إبريل نيسان 2023 آخر مظاهر الحياة الطبيعية وشردت آلاف الأشخاص من القرى والمدن ومخيمات النزوح ويضيف رجال تتفشى عدة أمراض بين السكان منها الكوليرا التي تنتشر بسرعة مخيفة وكذلك الملاريا وأمراض سوء التغذية ويضاعف نقص الأدوية الحاد معاناة الناس إذ لا تصل أية إمدادات طبية إلى الإقليم منذ اندلاع الحرب ومع اتساع رقعة الإقليم وانقطاع الطرق وانعدام وسائل النقل يصعب الوصول إلى المراكز الطبية القليلة العاملة حتى أصبح المرضى يموتون على الطرقات أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز العزل التي يديرها متطوعون والتي تعمل بسعة سريرية تقل كثيرا عن أعداد المرضى وكانت بداية انتشار الكوليرا في منطقة طويلة بجبل مرة التابعة لولاية شمال دارفور ولاحقا ظهرت في محلية روكيرو التابعة لولاية وسط الإقليم ثم في نيالا وعدد من مخيمات النازحين بولاية جنوب دارفور وفي المخيمات والمدن الواقعة بولاية شرقي الإقليم ومن بينها مدينة الضعين وأبو كارنكا ومخيم صابرين ومنطقة خزان جديد ولا تتوفر أرقام دقيقة حول أعداد ضحايا الكوليرا في كافة أنحاء الإقليم بسبب عدم وجود سلطة موحدة إضافية إلى انقطاع شبكة الاتصالات ويساهم النقص الحاد في الكوادر الطبية في عدم رصد الإصابات اليومية في المناطق والمخيمات النائية وتبذل منسقية النازحين واللاجئين جهدا كبيرا في الرصد بعدد من المخيمات والقرى في مناطق جبل مرة الممتد في ولايتي شمال ووسط دارفور والذي يخضع لسيطرة حركة عبدالواحد محمد نور ويقول المتحدث باسم منسقية اللاجئين والنازحين لـالعربي الجديد أعداد الإصابات في زيادة مطردة بالمناطق التي يمكن رصد الإصابات فيها وتشهد منطقة طويلة بولاية شمال دارفور أعلى معدلات الإصابة بالكوليرا منذ تفشي الوباء وسجلت فيها 4 741 إصابة من بينها 76 وفاة بينما عدد الإصابات في منطقة روبيا 264 من بينها 15 وفاة ووصل عدد الإصابات بمنطقة قولو إلى 1 262 من بينها 51 وفاة وفي جلدو بلغ إجمالي الإصابات 81 من بينها 9 وفيات وفي نيرتيتي 71 إصابة من بينها سبع وفيات وفي روكيرو 197 إصابة من بينها 11 وفاة ويتابع سجلنا في فنقا 95 إصابة من بينها ثلاث وفيات وفي ديرة بلغ العدد 149 إصابة منها تسع وفيات وفي دبو العمدة تجاوز عدد الإصابات 17 من بينها 3 وفيات وفي مخيم سورتوني بلغ العدد 63 إصابة من بينها 8 وفيات وبلغ عدد الإصابات في مخيم كلمة بولاية جنوب دارفور 435 من بينها 64 وفاة وعدد الإصابات في مخيم عطاش 208 من بينها 51 وفاة وفي مخيم دريج 123 إصابة من بينها 4 وفيات وسجلت 3 إصابات في مخيم السلام وفي ولاية شرق إقليم دارفور سجلت منطقة خزان جديد 91 إصابة بما في ذلك 18 وفاة ويضيف آدم رجال تتفشى الكوليرا بصورة لافتة في مناطق ولاية وسط الإقليم وبلغ عدد الإصابات في مخيمي الحميدية والحصاحيصا 75 إصابة وحالتي وفاة وسجلت في مخيم خمسة دقيق ثلاث إصابات ووفاة واحدة وفي منطقة أزوم سجلت 109 إصابات وحالتا وفاة وفي مدينة زالنجي عاصمة الإقليم بلغ العدد 93 إصابة وسجلت إصابتان في منطقة كامبو وير شرق زالنجي وأربع إصابات في أوركوم وتشهد ولاية جنوب إقليم دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع ارتفاعا كبيرا في أعداد الإصابات بالكوليرا ويقول مدير الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة المحلية عباس حسن شمس الدين لــالعربي الجديد عدد الإصابات المسجلة بالكوليرا بلغ 3157 من بينها 173 وفاة منذ 27 مايو أيار الماضي وحتى 25 أغسطس الجاري ويضيف شمس الدين تفاصيل الإصابات والوفيات بمحليات الولاية بلغت 868 إصابة في محلية نيالا شمال من بينها 44 وفاة و833 إصابة في محلية نيالا جنوب من بينها 44 وفاة و7 إصابات في محلية نتيقة بينما سجلت في محلية بليل 774 إصابة من بينها 50 وفاة وسجلت في محلية كاس 85 إصابة و3 وفيات وفي محلية السلام سجلت 303 إصابات و10 وفيات وفي محلية مرشنج 65 إصابة و7 وفيات وفي محلية عد الفرسان 10 إصابات وثلاث وفيات وفي محلية شرق جبل مرة 211 إصابة و13 وفاة وحول جهود الحكومة المحلية في مكافحة وباء الكوليرا يقول شمس الدين نبذل ما في وسعنا للسيطرة على الوباء لكن التحديات تفوق قدراتنا إذ نواجه ضعفا في الإمكانات مقارنة مع سرعة انتشار الوباء في تسع محليات من إجمالي محليات ولاية جنوب دارفور البالغ عددها 21 محلية لدينا نقص كبير في مياه الشرب النقية ونحتاج إلى الدعم في موضوع كلورة مياه الشرب وفي إصحاح البيئة فهما التحدي الحقيقي في ظل الهطول المتواصل للأمطار وتواجه الولاية نقصا كبيرا في علاجات مكافحة الكوليرا وأدوية الطوارئ عموما وقد حصلنا على بعض أدوية مكافحة الكوليرا من منظمة يونيسف ومنظمة الصحة العالمية عبر المعبر الغربي مع دولة تشاد لكنها غير كافية للقضاء على الوباء الذي يزداد عدد ضحاياه يوميا بدوره يصف مدير إدارة الطوارئ بوزارة الصحة الإتحادية الفاضل محمد محمود الوضع في إقليم دارفور بالخطير ويقول لـالعربي الجديد هناك تفش كبير للكوليرا في الإقليم وتشهد منطقة طويلة أعلى عدد من الإصابات المسجلة وتأتي ولاية جنوب دارفور في المرتبة الثانية ثم ولاية وسط دارفور ثم ولاية شرق الإقليم أما ولاية غرب دارفور فلا تملك الوزارة أي معلومات عنها بسبب انقطاع شبكات الاتصالات هناك بالكامل ويتابع محمود لدينا تنسيق مع منظمتي الصحة العالمية ويونيسف من أجل إجراء حملة تطعيم في ثلاث محليات في الولاية الجنوبية هي محليات نيالا شمال ونيالا جنوب ومحلية بليل وكذا في الولاية الشمالية حيث سيتم تطعيم سكان محلية طويلة وفي ولاية الشرق سيتم تطعيم سكان محليتي أبو جابرة والضعين في الوقت ذاته يعاني سكان مدينة الفاشر كبرى مدن الإقليم والتي تفرض قوات الدعم السريع حصارا مشددا عليها من تداعيات تزامن المجاعة مع تفشي الكوليرا وذلك في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وتعترف وزيرة الصحة بولاية جنوب دارفور خديجة موسى بعدم استطاعة الوزارة إدخال الأدوية إلى المدينة وتقول لـالعربي الجديد لدينا كميات من الأدوية الموجودة خارج مدينة الفاشر لكن يصعب إدخالها بسبب الحصار المشدد المفروض على المدينة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح