بـ 53 صوتا الكنيست يقر قانونا يثير عاصفة سياسية حول مستقبل الإعلام في إسرائيل
أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قانوناً جديداً للإعلام أثار جدلاً واسعاً، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها محاولة لفرض السيطرة الحكومية على المحتوى الإعلامي وإضعاف استقلاليته. تم تمرير القانون في القراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 53 صوتاً مقابل 48 معارضاً.
ويهدف القانون، الذي قدمه وزير الاتصالات شلومو كرعي، إلى إجراء تغييرات هيكلية جذرية في سوق الإعلام بدعوى تحرير القطاع وتقليص البيروقراطية. ومن أبرز ملامح هذا القانون:
- التحكم في البيانات: يسمح القانون بجمع بيانات رسمية حول نسب المشاهدة، مما يمنح الحكومة صلاحية توجيه ميزانيات الإعلانات الرسمية نحو القنوات التي تحظى بدعمها.
- إلغاء القيود: يسمح القانون بـ الملكية المتقاطعة، مما يتيح لمالك القناة التلفزيونية امتلاك صحيفة في الوقت ذاته، وهو ما كان محظوراً سابقاً.
- إنهاء الفصل المؤسسي: يرفع القانون القيود التي كانت تضمن استقلال غرف الأخبار عن المصالح الاقتصادية لمالكي المؤسسات الإعلامية.
- توسيع تصنيف القنوات الصغيرة: رفع سقف الإيرادات السنوي للقنوات المصنفة صغيرة إلى ملياري شيكل، مما يعفيها من الالتزام بتأسيس شركات أخبار مستقلة ويخفف الرقابة عليها.
موجة غضب واعتراضات قضائية
قابلت المعارضة الإسرائيلية تمرير القانون بحالة من الغليان السياسي، حيث توعد زعيم حزب الديمقراطيين، يائير غولان، بإلغاء القانون فور تشكيل أي حكومة مقبلة، واصفاً إياه بأنه أداة لخلق قنوات دعاية تابعة للسلطة.

من جانبه، انتقد زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان الخطوة، معتبراً أنها استكمال لنهج الحكومة في السيطرة على مفاصل الدولة بعد محاولاتها السابقة في الملف القضائي. كما أعلن اتحاد الصحفيين في إسرائيل عن نيته تقديم التماس عاجل إلى المحكمة العليا، مؤكداً أن القانون يهدف إلى تقويض أخلاقيات العمل الصحفي وفرض ضغوط تجارية على العاملين في القطاع.
يأتي هذا القانون ضمن حزمة تشريعات مثيرة للجدل دفع بها الائتلاف الحاكم في الأيام الأخيرة قبل حل الكنيست، في محاولة لترسيخ سياسات معينة قبل موعد الانتخابات
ارسال الخبر الى: