الكعبة آخر خطوط دفاع الكيان السعودي عن الكيان الإسرائيلي

48 مشاهدة

عمل الاستعمار البريطاني على خدمة المشروع الصهيوني، والصهيونية العالمية، بكل ما أمكنه وما توفر له، من الطرق والوسائل، وحين شعر بدنو غروب شمسه، وقرب أوان زوال هيمنته وقوته، استخلف من بعده كيانين طارئين، يتفقان في الدور الوظيفي ومعظم الصفات والتكوينات، ولا يختلفان إلا في التسمية، وهو اختلاف شكلي هامشي، إذا قورن بمرتكزات نشأتهما، القائمة على ركيزتين أساسيتين، هما؛ أولاً: صيغة الحكم الملكية، وثانياً: المرجعية الدينية للحكم، وتلكم الركيزتان تشكلان الضمانة الأُولى، لبقاء واستمرار نظام الحكم، أطول فترة ممكنة، بخلاف ما إذا كان نظام الحكم غير ملكي، ولا يستند إلى مرجعية دينية، حسب تصور ميكيافيللي في كتابه الأمير الصغير، الذي جعله قادة الغرب الاستعماري دستورهم الأعظم، في ممارسة أبشع صور السياسة الشيطانية؛ وحرصًا على بقاء واستمرار الكيانين الوظيفيين الطارئين، أحاطهما المؤسس المهندس البريطاني، بأنظمة حكم ملكية خالصة، أو ملكية بمسمى جمهورية، وديكتاتورية بقناع جمهوري، وتلك هي الضمانة الثانية، التي حققها لذينك الكيانين الوظيفيين السعودي والإسرائيلي، بعد أن جمعهما على قاعدة التكامل الوظيفي التخادمي.

وعلى ذات النهج مارس الكيانان الوظيفيان الإسرائيلي والسعودي، أبشع المجازر والإبادة الجماعية منذ نشأتهما، بهدف بسط نفوذهما وسيطرتهما واحتلالهما، ولا فرق بين مزاعم نشر عقيدة التوحيد، أو مزاعم استعادة مملكة إسرائيل الكبرى، ما دامت النتيجة واحدة والقاتل واحد والضحية واحدة، غير أن الكيان السعودي، جعل من توظيف مزاعم حماية الدين والمقدسات، مهنته الرئيسية واستراتيجيته السياسية الأولى، ولم يقتصر توظيفه لها، على نطاق أهدافه الجيوسياسية الداخلية، وإنما تجاوزها إلى سياساته الخارجية، مستغلًا مسماه المزعوم (خادم الحرمين الشريفين)، لتمرير مشاريعه التخريبية الهدامة، التي طالما استهدفت وحدة الصف الإسلامي، من خلال إشعال الحروب وزرع الفتن وإدارة الصراعات في المنطقة، تحت عناوين مفرقة هدامة، مثل مسمى (سني/ شيعي) في حرب إيران والعراق، وعناوين طائفية ومناطقية وعرقية، كما في حروب سوريا وليبيا والسودان، وعنوان مسلم كافر، كما في حرب أفغانستان والاتحاد السوفيتي وطالبان وأمريكا.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيان السعودي فاق نظيره الكيان الإسرائيلي، في توظيف المقدسات الدينية في صراعاته، خاصة حين يُهزم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح