فيلم يوم الكشف هل أخفق ستيفن سبيلبرغ في استعادة بريق الخيال العلمي
فيلم يوم الكشف: هل أخفق ستيفن سبيلبرغ في استعادة بريق الخيال العلمي؟
2026/07/12 - الساعة 08:17 مساءاً (متابعات)
يمثل فيلم يوم الكشف (Disclosure Day) محطة مفصلية في مسيرة المخرج ستيفن سبيلبرغ الممتدة لأكثر من خمسة عقود؛ إذ يعود من خلاله إلى نوع الخيال العلمي الذي ساهم في إعادة تعريف معالمه منذ سبعينيات القرن الماضي. الفيلم من تأليف ديفيد كوب، وموسيقى جون ويليامز، وبطولة نخبة من نجوم هوليود، أبرزهم إميلي بلانت، وجوش أوكونور، وكولين فيرث، وكولمان دومينغو.
كائنات سبيلبرغ الفضائية: من الدهشة إلى التوجس
اعتاد سبيلبرغ منذ فيلم لقاءات قريبة من النوع الثالث (1977) تصوير الكائنات الفضائية كبوابة لاكتشاف المجهول، مستبدلاً الخوف بالفضول، وهو النهج الذي تعزز في فيلم إي.تي. (E.T.). ورغم تحوله لاحقاً في حرب العوالم إلى تصوير الغزو والدمار، ظل الكائن الفضائي أداة لطرح أسئلة وجودية حول الإيمان والأسرة.
يأتي يوم الكشف ليمتد بهذا المشروع، لكنه يغلفه بظلال الواقع المعاصر. تدور أحداث الفيلم حول دانيال كيلنر (جوش أوكونور)، خبير الأمن السيبراني الذي يكتشف أدلة على وجود حياة خارج الأرض، ليجد نفسه في مواجهة شبكة تستر معقدة تقودها مؤسسات نافذة، قبل أن يتقاطع طريقه مع مارجريت فيرتشايلد (إميلي بلانت)، التي تشكك في الرواية الرسمية، ونوح سكانلون (كولين فيرث)، رئيس شركة واردكس الذي يسعى لحماية هذه الأسرار.
بين طموح الفكرة وتقليدية التنفيذ
رغم الفرضية الواعدة للفيلم، إلا أنه يميل إلى التقليدية في معالجة صراع المؤامرة والتستر. ففي ظل انتشار ملفات الأجسام الطائرة المجهولة (UAP) في الثقافة الشعبية، لم يعد هذا الطرح جديداً أو صادماً. ويعاني الفيلم درامياً من تكرار نمطي في مشاهد المطاردات، مما يفقد الحبكة قدرتها على خلق التوتر المطلوب.
كما يعتمد السيناريو على شخصيات نمطية تخدم المسار السردي دون عمق أخلاقي أو سياسي كافٍ. وعلى مستوى النهاية، اختار الفيلم خاتمة آمنة تعزز القيم الإنسانية المعتادة لدى سبيلبرغ، بدلاً من تقديم ذروة فكرية تضاهي حجم الغموض الذي تم بناؤه طوال الأحداث.
في المحصلة، يظل يوم الكشف عملاً مبهراً بصرياً، بفضل
ارسال الخبر الى: