الكرة التي تحدت الطائرات أطفال صنعاء يهزمون الخوف برسالة تحد من تحت القنابل
74 مشاهدة

عبدالكريم مطهر مفضل/ وكالة الصحافة اليمنية//
على بعد أمتار قليلة من دخان غارات سلاح الجو الصهيوني، التي هزّت سماء العاصمة اليمنية صنعاء، ارتدت كرة قدم صغيرة عائدة نحو مجموعة من الأطفال، كانوا يركضون خلفها على أرض ترابية لا تحمل من ملامح الملعب سوى الخطوط التي رسموها بأنفسهم، لم يتوقفوا.. لم يصرخوا.. لم يختبئوا.. فقط واصلوا اللعب كأن شيئًا لم يحدث.
المشهد، الذي التُقط بكاميرا هاتف محمول وانتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، وثّق لحظة استثنائية من الشجاعة الطفولية، عندما قرر هؤلاء الصغار أن لا يمنحوا الغارات الصهيونية ولو بضع ثوانٍ من انتباههم، في رسالة صامتة لكنها أقوى من كل صخب القنابل.
الكرة التي تحدّت الطائرات
كانت الشمس تميل قليلاً إلى المغيب فوق العاصمة اليمنية صنعاء، حينما ارتفعت ضحكات مجموعة من الأطفال في حي شعبي، لا يحمل من مظاهر الطفولة إلا أحلامهم الصغيرة.. على أرض ترابية محفوفة بالحفر، دارت بينهم كرة قدم خفيفة، لكنها أثقل من الصواريخ.
ركض الأطفال خلفها بلهفة، كانوا يعرفون أن اللعب وقت الغروب هو الأفضل، حين تهدأ الشمس قليلًا، ويغيب الأهل في تفاصيل الحياة القاسية، ثم فجأة.. اخترق صوت الانفجار السماء، دوّى كالرعد.. لكنه لم يكن مطرًا هذه المرة، بل غارات صهيونية على العاصمة.. اهتزّ كل شيء، تصاعدت سحابة كبيرة من الدخان على بُعد مئات الأمتار من موقع لعبهم.
لم يكن في وجوههم ما يدل على وجود العدوان، لا رعب ولا وجل.. فقط مزيج من التحدي والحياة والضحك في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم.
لم ينظروا لم يتوقفوا، بل واصلوا الركض خلف الكرة التي توقفت في ركن الملعب الترابي، وكأنهم اتفقوا جميعًا بصمت أن لا يسمحوا للخوف أن ينتصر.
في تلك اللحظة، لم يكن الأمر مجرد لعبة.. كان فعل تحدٍّ واضح، ورسالة شعب كامل نطقت بها أرجل صغيرة حافية وقلوب كبيرة لا تعرف الانكسار.
شجاعة تحت النار
“والله ما في حسنا.. ما راح يخوفونا بغاراتهم”، قال أحد الأطفال لمصور الفيديو الذي طلب منهم الهروب،
ارسال الخبر الى: