إضراب الكرامة يشل مدارس الشمال السوري معلمون يطالبون بحقوقهم

71 مشاهدة
توقفت العملية التعليمية في معظم مناطق الشمال السوريnbsp مع دخول الكوادر التدريسية اليوم الأحد في إضراب مفتوح تحت شعار إضراب الكرامة احتجاجا على تدني الأجور وتسبب الإضراب في إغلاق مئات المدارس وترك آلاف الطلاب من دون مقاعد دراسية في انتظار حل يضمن حقوق الكادر التدريسي nbsp وجاءت الخطوة بعد تصاعد الغضب بين المعلمين بسبب ما وصفوه بـتجاهل مستمر من وزارة التربية والجهات الحكومية لمطالب تحسين أوضاعهم المعيشية في ظل ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات وتراجع قيمة الأجور وقال علاء الداني معلم لغة عربية في ريف إدلب الشمالي لـالعربي الجديد إن المعلمين يعيشون ظروفا مادية قاسية تجعل من الاستمرار في التعليم أمرا شبه مستحيل ومعظم المدرسين باتوا عاجزين عن تغطية احتياجاتهم الأساسية إذ لا يتجاوز راتب المعلم 100 دولار بينما تكاليف الإيجار والمعيشة تضاعفت خلال الأشهر الأخيرة وأضاف الداني أن العديد من زملائه اضطروا إلى العمل في مهن أخرى بعد الدوام أو في العطل الأسبوعية لتأمين لقمة العيش فيما اضطر بعضهم إلى ترك مهنة التعليم بالكامل والبحث عن عمل بديل في مجالات البناء أو التجارة أو الأعمال الحرة وأدى هذا الواقع إلى نقص واضح في الكوادر التعليمية داخل المدارس وإلى تراجع في جودة العملية التعليمية لافتا إلى أن المعلمين لا يسعون إلى تعطيل الدراسة بل إلى لفت أنظار الجهات المسؤولة والمنظمات الداعمة إلى حجم المعاناة اليومية التي يعيشونها وقال إن الإضراب ليس هدفا بحد ذاته بل وسيلة للدفاع عن كرامة المعلم واستمرار التعليم بشكل لائق وشدد على أن الحلول المؤقتة أو الوعود الشفهية لم تعد مجدية وأن المعلم لا يمكنه أن يؤدي رسالته التربوية وهو منشغل بكيفية تأمين طعام أطفاله أو دفع إيجار منزله المتأخر وإهمال المعلمين اليوم يعني خسارة جيل كامل غدا بدورها قالت راغدة العلي مدرسة رياضيات من ريف حلب الغربي نضطر أحيانا إلى الاقتراض لتغطية مصاريف النقل والطعام التعليم رسالة لكنه أيضا مهنة تحتاج إلى تقدير مادي حتى نتمكن من الاستمرار ما نعيشه اليوم هو استنزاف لصبر المعلمين من جهته يرى سامر قنطار معلم علوم في ريف حلب الغربي أن الإضراب آخر وسيلة بعد نفاد الخيارات حيث قدمنا شكاوى كثيرة وشاركنا في العديد من الاحتجاجات لكن لا أحد استجاب اضطررنا للإضراب لأن تجاهل المعلم يعني انهيار التعليم بأكمله nbsp ويتابع لـالعربي الجديد نحن نعمل في ظروف صعبة صفوف مكتظة ووسائل تعليم بدائية ومع ذلك لا يوجد من يقدر تعبنا الإضراب صرخة من أجل الكرامة لا العصيان إلى ذلك يقول نقيب معلمي حلب عمر ليلى بعد الكثير من الوعود لتحسين واقع التعليم وواقع المعلم وبعد قرابة عام كامل من تحرير البلاد من نظام الأسد السابق لا تزال مديريات التربية في حلب ووزارة التربية تتنصل من وعودها بتحسين واقع المعلمين وهو ما اضطر آلاف المعلمين في إدلب وحلب وريف حلب الغربي والشمالي إلى تنفيذ إضراب مفتوح عن التعليم في رسالة تحذيرية تعبر عن سوء الواقع التعليمي وسوء الوضع المعيشي للمعلمين في ظل الغلاء الكبير وتدني الأجور وأكد لـالعربي الجديد أن الراتب في إدلب وريفها وريف حلب الغربي لا يتجاوز 130 دولارا أميركيا بينما في ريف حلب الشمالي لا يتجاوز 100 دولار وهو مبلغ لا يكفي لتغطية أبسط احتياجات المعلم ورغم تنظيمنا وقفات احتجاجية متكررة ومطالبات متواصلة لم تلق أي من دعواتنا آذانا صاغية ما أجبر المعلمين على الدخول في هذا الإضراب المفتوح لإيصال رسالة واضحة إلى وزارة التربية والحكومة بأن هناك تقصيرا متعمدا يمس التعليم ويمس المعلم ويهمش دوره وأوضح أن المعلم بهذا الإضراب يؤكد حقوقه وكرامته لأن كرامة المعلم من كرامة الوطن فمعلم بلا كرامة يعني جيلا بلا انتماء والمعلم هو مؤسس نهضة الأمة ويجب أن يعامل كما يعامل العامل في بقية الوزارات حيث نرى تفاوتا كبيرا بين رواتب المعلمين ورواتب العاملين في وزارات الدفاع والداخلية والعدل والصحة فجميع الفئات تقريبا نالت جزءا من حقوقها باستثناء المعلم مشيرا إلى أن هناك رسالة واضحة اليوم وهي أن آلاف المعلمين أوقفوا التعليم ومئات المدارس علقت دوامهاnbsp تعبيرا عن الغضب والاستنكار للواقع الصعب الذي يعيشه المعلم والإضراب سيستمر إلى أن تستجيب الجهات المعنية لمطالبنا وتمنح المعلم حقوقه المشروعة بحياة كريمة بعيدا عن الحاجة والعوز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح