أكثر من مجرد ورق الكتب المستعملة خزائن أسرار تروي حكايات أصحابها

33 مشاهدة
أكثر من مجرد ورق.. الكتب المستعملة خزائن أسرار تروي حكايات أصحابها 2026/08/30 - الساعة 03:49 مساءاً (متابعات) المشاهدات: 12

في أسواق الكتب المستعملة، لا يقف القارئ أمام مجرد أرفف مكدسة بالورق، بل يجد نفسه في مواجهة ذاكرة ناطقة تختزل حيواتٍ سابقة. فخلف كل غلاف قديم، وبين طيات الصفحات التي تملؤها الهوامش، تتوارى قصص لم يكتبها المؤلفون، بل تركها القراء الذين مروا من هنا.

يقول الكتبي عبد الواحد النعيمة، الذي أمضى سنوات في سوق باب دكالة بمراكش، إن الكتب التي تصل إلى رصيفه لا تأتي محملة بالنصوص فحسب، بل تحمل معها أجزاءً من حياة أصحابها السابقين. يراقب النعيمة يومياً زبائنه وهم يقلبون الصفحات ليس بحثاً عن معلومة، بل بحثاً عن أثر ما، مشيراً إلى أن هذه الأشياء تجعل للكتاب قيمة تتجاوز قيمته المادية أو الأدبية.

/>
الكتبي عبد الواحد النعيمة يسجل كتباً مستعملة وصلت للتو إلى سوق باب دكالة

حين يتحدث الهامش

تتحول الكتب المستعملة إلى شهود على العصر؛ فبين صفحاتها يعثر القراء على رسائل شخصية، بطاقات بريدية لم تُرسل، أو حتى أوراق طبية وتوقيعات مكررة. يرى الناقد المغربي سالم الفائدة أن هذه الآثار تعد وثائق تكشف عن هويات القراء، ومستوياتهم الثقافية، وحالتهم النفسية، وهموم جيلهم.

/>
رسائل وبطاقات بريدية عُثر عليها داخل الكتب المستعملة

من جانبه، يؤكد الروائي والناقد شعيب حليفي أن النص يمتلك أكثر من حياة؛ فهو يتجدد مع كل قارئ جديد، وتصبح الكتابة على الهوامش أثراً لحضور إنساني مرّ من هنا، مما يضفي على الكتاب سيرة اجتماعية تتنقل بين البيوت والأجيال.

/>
الناقد المغربي سالم الفائدة

المكتبات الخاصة.. سيرة فكرية موازية

خلف وصول الصناديق اليومية إلى الأسواق، غالباً ما تكمن حكاية تفكك مكتبة شخصية. يوضح الناقد والأديب الحسين والمداني أن المكتبة الخاصة تمثل سيرة فكرية موازية لصاحبها، تعكس مساره الثقافي واللغات التي تعامل معها والإهداءات التي تلقاها. وعندما تتشتت هذه المكتبات، تنتقل النسخ لتبدأ حياة جديدة مع قراء لم يعرفوا أصحابها الأصليين.

/>
آثار وخطوط تركها قارئ سابق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح