سلسلة القيمة لمشتقات الألبان مشروع وطني يعزز الإنتاج المحلي ويقود التنمية الاقتصادية

الثورة نت /..
تمثل سلاسل القيمة أحد المفاهيم الاقتصادية الحديثة التي تُعنى بتعظيم الاستفادة من الموارد عبر تطوير جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من المادة الخام وصولًا إلى المنتج النهائي.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى بناء اقتصاد إنتاجي، برزت سلاسل القيمة كمدخل رئيسي لإحياء القطاعات الحيوية في البلاد، فقد أقرت اللجنة الوطنية للتمكين الاقتصادي العمل على 42 سلسلة، في مسعى نحو دعم الإنتاج المحلي وربط حلقاته المختلفة.
ومن بين سلاسل القيمة التي أقرتها اللجنة، سلسلة القيمة لمشتقات الألبان أحد النماذج الواعدة للتنمية الاقتصادية في البلاد، إذ تجمع الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعة والتسويق في منظومة واحدة تسهم في خلق فرص عمل، وتحسين دخل الأسر، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الأمن الغذائي.
وقد برزت أهمية سلسلة القيمة لمشتقات الألبان منذ العام الماضي كنموذج عملي يربط بين مربي الثروة الحيوانية، والأسر المنتجة، والجمعيات التعاونية، والمشاريع الصغيرة، والأسواق المحلية، بهدف تحويل الحليب الخام إلى منتجات وطنية منافسة قادرة على تحقيق قيمة مضافة وخلق فرص عمل واسعة.
وبحسب دراسات حديثة أجرتها الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، فإن سلسلة القيمة لمشتقات الألبان تعتمد على مجموعة مترابطة من المراحل، تبدأ بتربية الأبقار والأغنام والماعز، مرورًا بإنتاج الحليب وجمعه ونقله، ثم تصنيعه إلى منتجات متنوعة مثل اللبن والزبادي والجبن واللبنة والقشطة والزبدة والسمن، ثم تسويقه وصولًا إلى المستهلك النهائي.
ووفق تلك الدراسات، فإن تطوير أي مرحلة من هذه المراحل ينعكس إيجابًا على بقية السلسلة، الأمر الذي يجعل الاستثمار في هذا القطاع وسيلة فعالة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة دخل المنتجين، فضلًا عن خفض فاتورة الاستيراد لمشتقات الألبان، وبالتالي تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
ومع اتساع الفجوة بين حجم الاحتياج المحلي والإنتاج المتاح من الألبان، برزت الحاجة إلى الانتقال من إنتاج الحليب الخام إلى تطوير منظومة متكاملة للتصنيع الغذائي تعتمد على المورد المحلي.
وبحسب البيانات، فإن الاستهلاك اليومي من الألبان في البلاد يقدر بنحو مليوني لتر، فيما تستورد سنويًا ما يقارب 1.8 مليون طن بقيمة تصل إلى نحو 330
ارسال الخبر الى: