القيصر دونالد ترامب القوة لتحقيق الأهداف بلا معايير أخلاقية
عقب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من كاراكاس في الثالث من يناير/كانون الثاني 2026، تغيّر شيء كبير في شخص الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا يماثله سوى لحظة نجاته من محاولة الاغتيال أثناء حملته الانتخابية عام 2024. بدأ لقب القيصر يتسرب بهدوء في سردية أنصاره إشادة، ومعارضيه انتقاداً، ولاحقاً كان اللقب يلتصق به بشكل أو بآخر عندما ذكر دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز أنه لا حدود ولا قيود على سلطته عالمياً إلا أخلاقه وعقله الوحيد الذي يمكن أن يوقفه، وأنه ليس بحاجة إلى القانون الدولي.
على مدى ثمانية عقود منذ الحرب العالمية الثانية، ومع مساعي الولايات المتحدة لترسيخ إمبراطوريتها الرأسمالية، كانت تفتش دائماً عن أسباب موجّهة لشعبها وللعالم، سواء مواجهة خطر الشيوعية مثلما حدث في حرب فيتنام، أو محاربة القاعدة في أفغانستان، أو المزاعم التي ثبت كذبها لاحقاً عن تصنيع العراق قنبلة نووية. كانت الولايات المتحدة وهي تخوض معارك السيطرة عالمياً تقدّم نفسها على أنها حامية حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم وراعية الشرعية الدولية، وخلال حرب العراق (2003) انتزعت الولايات المتحدة بالضغط والمزاعم قراراً من الأمم المتحدة، ومشاركة عدد من الدول.
دونالد ترامب بين ولايتيه الأولى والثانية
وفي عام 2017، كانت أنظار دول العالم تتجه إلى الولايات المتحدة، لمراقبة خطط دونالد ترامب القادم من خارج البيئة السياسية التقليدية في ولايته الأولى، مع دعوته للانعزالية ورفع شعار أميركا أولاً، غير أن البيت في الداخل لم يكن خاضعاً بالكامل كما كان يرغب ترامب. بعض وزرائه رفضوا تنفيذ أوامره، وبعض مسؤوليه من بينهم حتى نائبه مايك بنس رفضوا أوامره، بما فيها أمره بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020. طرد ترامب عدداً كبيراً من مسؤولي إدارته الذين شعر أنهم يرون أنفسهم أكثر خبرة ومعرفة منه، وتبقّت معه قلة نادرة من الذين اختارهم في 2017 من بينهم ستيفن ميلر نائب كبير موظفي البيت الأبيض الذي عكف على مدى 4 سنوات خارج البيت الأبيض على العمل على كيفية إدارة الملفات في الداخل
ارسال الخبر الى: